يدخلها بحق الإعراب الفتح والكسر، فلما عدلت عن بابها بنيت على ما لم يكن [1] يدخلها بحق الإعراب، وانما عدلت لأن أصلها الإضافة فجعلت مفردة تنبئ [2] عن الإضافة [3] .
وقوله تعالى: {وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا} . أي بعضها يشبه بعضاً في اللون والصورة مختلفاً في الطعم، وذلك أبلغ في باب الإعجاب وأدل على الحكمة، وهذا قول ابن عباس وابن مسعود وجماعة من الصحابة [4] .
وقال الحسن وقتادة وابن جريج: متشابها في الفضل، خيار كله لا رذال [5] فيه [6] .
كما يؤتى الرجل بأثواب ليختار منها، فإذا قلبها [7] قال: لا أدري أيها
(1) (يكن) سقط من (ب) .
(2) في (ب) و (ج) : (تبنى) .
(3) انظر كلام الزجاج في"معاني القرآن"4/ 176، نقله الواحدي بمعناه.
(4) أخرجه"الطبري"بسنده عن طريق السدي عن أبي مالك، وعن أبي صالح عن ابن عباس، وعن مرة عن أبن مسعود، وعن ناس من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن الثوري، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد 1/ 173، وذكر ابن أبي حاتم نحوه عن أبي العالية ومجاهد والضحاك والربيع بن أنس والسدي 1/ 67، وذكره الثعلبي عن ابن عباس ومجاهد والسدي 1/ 58 ب، وانظر:"الدر"1/ 83، ابن كثير 1/ 67،"زاد المسير"1/ 53، وأخرج ابن جرير عن مجاهد: (متشابهاً) في اللون والطعم 1/ 173.
(5) عند"الطبري" (لا رذل) 1/ 172.
(6) أخرجه"الطبري"بسنده عن الحسن وقتادة وابن جريج، 1/ 172 - 173. وابن أبي حاتم عن قتادة 1/ 67، والثعلبي عن الحسن وقتادة 1/ 58 ب، وانظر (الدر) 1/ 83،"زاد المسير"1/ 53، والبغوي 1/ 74.
(7) في (ب) : (قبلها) .