آخذ لأن كلها حسن مختار [1] ، كما قال الشاعر:
مَنْ تَلْقَ مِنْهُمْ تقل [2] لاقيت سيدهم ... مثل النجوم التي يسري بها الساري [3]
أي هم متشابهون في الفضل [4] . قال ابن الأنباري: وقول ابن عباس أدل على حكمة الله عز وجل ونفاذ قدرته، لأنا إذا وجدنا رُمَّاناً يؤدي عن [5] طعم الكمثرى والتفاح والسفرجل كان أبدع وأغرب من أن لا يؤدي إلا عن طعمه المعروف له [6] . وقال بعض أهل المعاني: في الآية تقديم وتأخير في المعنى أي: وأتوا به متشابها قالوا: هذا الذي رزقنا من قبل [7] .
وقوله تعالى: {وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ} . (الأزواج) جمع زوج وزوجة، وشكل كل شيء: زوجه [8] . وقوله تعالى: {مُطَهَّرُةٌ} أي: من
(1) ذكره ابن الأنباري مع البيت في"الأضداد": ص 387.
(2) في (ب) (تقول) .
(3) ذكره المبرد في"الكامل"مع أبيات أخرى، ونسبه لعبيد بن العرندس يصف قوما نزل بهم ضيفاً،"الكامل"1/ 78، 79. وأنشده ابن الأنباري في"الأضداد": ص 387، وهو في شواهد"الكشاف"، ونسبه لعبيد بن الأبرص قال: وقيل: العرندس: ص 57، والصحيح: العرندس كما قال المبرد، وليس في ديوان عبيد بن الأبرص.
(4) "الأضداد"لابن الأنباري: ص 387.
(5) في (ب) : (من) .
(6) (الأضداد) لابن الأنباري. ص 386، وانظر"معاني القرآن"للزجاج 1/ 68،"زاد المسير"1/ 53.
(7) لم أجد من قال به فيما اطلعت عليه.
(8) انظر:"تفسير الطبري"1/ 175،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 69، (الأضداد) لابن الأنباري: ص 374،"تهذيب اللغة" (زاج) 2/ 1574.