فهرس الكتاب

الصفحة 844 من 13748

يخشى) والخشية والاستحياء يقوم أحدهما مقام الآخر كقوله: {وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ} [الأحزاب: 37] ، أي تستحي [1] الناس] [2] والله أحق أن تستحيي [3] منه، وهذا اختيار محمد بن جرير [4] .

قال أهل اللغة: أصل الاستحياء من الحياة [5] ، واستحيا الرجل لقوة الحياة فيه [6] ، لشدة علمه بمواقع العيب [7] ، فالحياء من قوة الحس ولطفه [8]

(1) (تستحي) يتعدى بنفسه وبالجار وعداه الواحدي بنفسه، وهي عبارة"الطبري": (وتستحي الناس، والله أحق أن تستحيه ..) 1/ 179، انظر"البحر"1/ 121.

(2) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .

(3) في (ب) : (يستحيا منه) .

(4) لقد وهم الواحدي في زعمه أن هذا اختيار"الطبري"، وتبعه على هذا الوهم أبو حيان في"البحر"1/ 121. قال"الطبري": (وأما تأويل قوله:(إن الله لا يستحي) فإن بعض المنسوبين إلى المعرفة بلغة العرب كان يتأول معنى (إن الله لا يستحي) : أن الله لا يخشى أن يضرب مثلاً ... فيقول: الاستحياء بمعنى الخشية، والخشية بمعنى الاستحياء ...). قال محمود شاكر: (... إن لفظ"الطبري"دال على أنه لم يحقق معناه ولم يرضه، ولم ينصره ...) 1/ 402، 403 (ط. شاكر) . ثم قال محمود شاكر في موضع آخر: (هذا بقية تفسير الكلمة على مذهب من قال: إن الاستحياء بمعنى الخشية، لا ما أخذ به"الطبري"،"تفسير الطبري"صريح، بيّن في آخر الآية) 1/ 404. ونجد"الطبري"يقول في آخر الآية: (فقد تبين إذا بما وصفنا، أن معنى الكلام: إن الله لا يستحي أن يصف شبها لما شبه به الذي هو ما بين بعوضة إلى ما فوق البعوضة) 1/ 179. فلم نر"الطبري"يؤول (الاستحياء) بـ (الخشية) والله أعلم.

(5) في (أ) ، (ب) : (الحيوة) .

(6) في (ب) : (واستحيا الرجل لقلة الحياة، واستحيا الرجل لقوة الحياة فيه ...) .

(7) في (ب) : (الغيب) .

(8) في (ب) : (ولفظه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت