(دون) كان المعنى (فما دونها) أي: ما هو أصغر منها.
وقد استشهد على استحسان ضرب المثل بالحقير [في] [1] كلام العرب بقول الفرزدق:
ضَرَبَتْ عَلَيْكَ العَنْكَبوُتُ بِنَسْجِهَا ... وَقَضَى [2] عَلَيْكَ بِهِ الكِتَابُ المُنْزَلُ [3]
وبقوله أيضاً:
وَهَل شَيءٌ يَكُوُن أذَل بَيتَاً [4] ... مِنَ اليَرْبُوعِ يَحْتَفِرُ التُّرَابَا [5]
وقوله تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ} . مدحهم الله بعلمهم أن المثل وقع في [6] حقه [7] وذم الكافرين بإعراضهم عن طريق الاستدلال وإنكارهم ما هو صواب وحكمة.
وقوله تعالى: {مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا} . قال أبو إسحاق: (ماذا) يجوز أن يكون (ما) و (ذا) اسماً واحداً، ويكون موضعها نصباً، المعنى:
(1) (في) إضافة من"الوسيط"للواحدي 1/ 66، لاستقامة السياق.
(2) في (ب) : (ومعن) .
(3) استشهد الواحدي بالبيت في"الوسيط"1/ 66، وهو في"ديوان الفرزدق"2/ 155، من قصيدة طويلة ضمن نقائضه مع جرير.
(4) (بيتا) ساقط من (ب) .
(5) استشهد الواحدي بالبيت في"الوسيط"1/ 66، وهو في"ديوان الفرزدق"1/ 103.
(6) (في) ساقط من (ب) .
(7) قال"الطبري": يعرفون أن المثل الذي ضربه الله، لما ضربه له مثل، ثم ذكر عن الربيع وقتادة أن هذا المثل الحق من ربهم، وأنه كلام الله 1/ 181، وانظر"معاني القرآن"للزجاج 1/ 71/"تفسير الثعلبي"1/ 59 أ.