فهرس الكتاب

الصفحة 852 من 13748

أي شيء أراد الله بهذا مثلًا؟ ويجوز أن يكون (ذا) مع (ما) بمنزلة (الذي) فيكون المعنى: ما الذي أراده [1] الله بهذا مثلا؟ فيكون (ما) رفعاً بالابتداء و (ذا) في معنى الذي وهو خبر الابتداء، انتهى كلامه [2] .

وفائدة الوجهين يتبين في الجواب، فإنك إن جعلته اسمًا واحداً كان جوابه منصوبًا، وإن جعلت (ما) ابتداء و (ذا) خبره كان الجواب مرفوعا، مثاله أنَّ قائلا لو [3] قال لك: ماذا أراد الله بهذا مثلا؟ قلت: البيانَ لحال [4] الذي ضرب له المثل، لأنك أبدلته من (ماذا) وهو نصب. وفي الوجه الثاني قلت: البيانُ بالرفع؛ لأن (ذا) محله رفع بخبر الابتداء [5] . وجاء في القرآن بالتقديرين [6] جميعًا في قوله: {مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا} [النحل: 30] ، و {مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} [النحل:24] فعلى النصب كأنه قيل: أي شيء أنزل ربكم [7] ؟، وعلى الرفع [8] : أي شيء الذي [9] أنزله [10]

(1) في (ب) : (أرا د) .

(2) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 42، وانظر:"مشكل إعراب القرآن"لمكي 1/ 32،"البيان"1/ 66،"الإملاء"1/ 26 , وقد ذكر النحويون أن (ماذا) تأتي في ستة أوجه، لكن يجوز في الآية وجهان ذكرهما المؤلف , انظر مغنى اللبيب 1/ 300"البحر"1/ 124، و"الدر المصون"1/ 223.

(3) (لو) ساقطة من (ب) .

(4) في (أ) ، (ج) : (الحال) أتنبت ما في (ب) لمناسبته للسياق.

(5) انظر:"الكتاب"2/ 417، 418،"الكشاف"1/ 266,"البحر"1/ 124,.

(6) في (ب) : (التقدير) .

(7) وعليه جاءت الآية الأولى: (قالوا خيرا) .

(8) وعليه جاءت الآية الثانية: (قالوا أساطير الأولين) انظر"الكتاب"2/ 417.

(9) (الذي) ساقط من (ب) .

(10) في (ج) : (أنزل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت