فهرس الكتاب

الصفحة 866 من 13748

دُبُرٍ فَكَذَبَتْ [1] [يوسف: 27] المعنى: (فقد كذبت) . وقولك للرجل: أصبحت كثر مالك، لا يجوز إلا وأنت تريد: قد كثر مالك، لأنهما جميعا قد كانا، فالثاني حال للأول، والحال لا يكون في الفعل إلا بإضمار (قد) أو بإظهارها [2] .

وحكى الكسائي: أصبحت [[3] نظرت إلى (ذات التنانير) يريد: قد نظرت، وذات التنانير) موضع [4] . وتقدير الآية: كيف تكفرون وحالكم أنكم كنتم أمواتا.

ومثل هذا قال الزجاج: فإنه قال: ومعنى (كنتم) : وقد كنتم وهذه الواو، (واو الحال) [5] .

قال أبو الفتح: إنما احتيج إلى إضمار (قد) لأن (قد) تقرب الماضي من الحال حتى تلحقه بحكمه، ألا تراهم يقولون: (قد قامت الصلاة) قبل حال قيامها، وعلى هذا قول الشاعر:

(1) الواو في قوله {وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ} ساقطة من (ب) وكذا وردت الآية في"معاني القرآن"1/ 24.

(2) انتهى ما نقله عن الفراء، انظر:"معاني القرآن"1/ 24، وما ذكره الفراء يقرر القاعدة التي عند الجمهور وهي أن الجملة الفعلية، إذا كان فعلها ماض ووقعت حالا لابد من (قد) ظاهرة أو مقدرة، وبهذا قال"الطبري"في"تفسيره"1/ 190، والزجاج في"المعاني"1/ 74، الثعلبي 1/ 59 ب، أبو حيان في"البحر"1/ 130 وغيرهم.

(3) من هنا يبدأ سقط لوحة كاملة في نسخة (ب) .

(4) (التنانير) جمع (تنور) وهو واد ذو شجر يقع بين الكوفة وبلاد غطفان، انظر"معجم ما استعجم"1/ 320،"معجم البلدان"2/ 47.

(5) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 74.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت