كناية عن يأجوج ومأجوج وهو قول ابن مسعود [1] .
والمعنى: وهم من كل نشز [2] من الأرض يسرحون، يعني أنهم يتفرقون في الأرض فلا يرى أكمة [3] إلا وقوم منهم يهبطون منها مسرعين.
وقال آخرون [4] : {وَهُمْ} يعني الخلق كلهم يحشرون إلى أرض [5] الموقف فهم يسرعون من كل وجه كما قال ابن عباس في رواية عطاء: {وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ} يريد من كل وجه يخرجون [6] .
وهذا قول مجاهد [7] ، وكان يقرأ (وهم من كل جدث ينسلون) اعتبارًا بقوله {فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ} [8] والظاهر هو الأول [9] .
(1) ذكره الثعلبي في"الكشف والبيان"3/ 43 ب.
وقد رواه الطبري 17/ 90، والحاكم في"مستدركه"4/ 496 ضمن أثر طويل. وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وصحح إسناده أحمد شاكر في تعليقه على الطبري 3/ 297.
(2) في (أ) : (بشر) ، وهو خطأ. والنَّشَز -بفتح الشين وإسكانها: المكان المرتفع."الصحاح"للجوهري 3/ 899 (نشز) .
(3) الأكمة: التل وكل موضع يكون أشد ارتفاعًا مما حول."القاموس المحيط"4/ 75.
(4) ذكر هذا القول الثعلبي 433 ب، ولم ينسبه لأحد.
(5) في (أ) : (الأرض) .
(6) انظر:"تنوير المقباس"ص 204.
(7) رواه الطبري 17/ 90، وذكره السيوطي في"الدر المنثور"5/ 673 وعزاه لعبد بن حميد والطبري.
(8) يس: 51. وقد ذكر قراءة مجاهد والتعليل الئعلبي في"الكشف والببان"3/ 43 ب.
انظر:"الشواذ"لابن خالويه ص 93، المحتسب لابن جني 2/ 66،"تعليل القراءات الشاذة"للعكبري ص 261.
(9) وصوبه الطبري 17/ 90، وصححه ابن الجوزي 5/ 389، واستظهره أبو حيان في"البحر"6/ 339.