ونحو هذا قال الكسائي [1] قال: والعرب تدخل الواو في جواب (حتى إذا) [2] و (لما) و (حين) و (ساعة) و (يوم) و (الواو) [3] و (الفاء) و (ثم) ، ومعناها الطرح فتقول: لما فعلت كذا وحين فعلت كذا، وأقبل [4] يفعل أو ثم أقبل، والمراد أقبل يفعل، ومعنى (ثم) والواو الطرح.
قال أبو إسحاق: والواو عند البصريين لا يجوز أن تدخل ويكون معناها الطرح، وجواب (حتى إذا) [مضمر في الآية] [5] لأن قوله: يَا وَيْلَنَا
= وقال في 2/ 649: وذهب أصحابنا إلى أن حذف الجواب في هذه الأشياء أبلغ في المعنى من إظهاره.
وذكر ابن جني الجواب عن الآيتين اللتين استشهد بهما الفراء فقال 2/ 646 - 647 عن قوله {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) وَنَادَيْنَاهُ} : وتأويل ذلك عندنا على معنى: فلما أسلما وتله للجبين، وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا أدرك ثوابنا ونال المنزلة الرفيعة عندنا .. وكذلك قوله -عز وجل-: {حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا} تقديره: صادفوا الثواب الذي وعدوه. أهـ.
وأما البيت الذي استشهد به الفراء فقد قال أبو عبيدة كما في"شرح القصائد السبع"لابن الأنباري ص 55: (وانتحى) : (نسق على(أجزنا) وجواب فلما أجزنا: (هصرت بفودي رأسها) . أهـ.
وانظر أيضًا:"الكتاب"لسيبويه 3/ 103،"الإنصاف في مسائل الخلاف"للأنباري 2/ 456 - 462،"شرح المفصل"لابن يعيش 9/ 150،"رصف المباني"للمالقي ص 487 - 488،"الجنى الداني"للمرادي ص 164 - 166،"مغني اللبيب"لابن هشام 2/ 417.
(1) ذكر النحاس في"إعراب القرآن"3/ 80، والقرطبي 11/ 342 عن الكسائي أن الواو في هذه الآية زائدة.
(2) في (أ) : (إذ) .
(3) في (أ) : (الواو) .
(4) في (أ) : (قيل) .
(5) ساقط من (أ) . وفي (أ) عوضا منه: (أنتم) .