قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ هاهنا قول محذوف، المعنى: حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج واقترب الوعد الحق قالوا يا ويلنا. وخروج يأجوج ومأجوج من أعلام الساعة [1] .
{الْوَعْدُ الْحَقُّ} قال ابن عباس: يريد القيامة [2] .
قال الكسائي [3] : ويجوز أن يكون واقترب عطفاً على"إذا فتحت"ويكون قوله: {فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ} جواباً لهما لـ {حَتَّى إِذَا} ولقوله {وَاقْتَرَبَ} .
قوله تعالى: {فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ} قال الفرَّاء [4] : تكون"هي"عمادًا [5] يصلح في موضعها"هو"فتكون كقوله: {إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ} [النمل: 9] ومثله {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ} [الحج: 46] فجاز [6] التأنيث؛ لأن
(1) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 405، والثعلبي 433 ب.
وحسّن النحاس في"إعراب القرآن"3/ 81 قول الزجاج في تقدير جواب إذا.
وحكى أبو حيان 6/ 339 تقدير الزجاج ثم قال: أو تقديره: فحينئذ يبعثون. وفي جواب (إذا) وجه آخر -سيذكره المصنف عن الكسائي- وهو {فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا} ، قال الزمخشري 2/ 584، واختاره ابن عطية 10/ 205 وحكا أبو حيان 6/ 339، والسمين الحلبي 8/ 202 عن الحوفي.
(2) الثعلبي 3/ 43 ب، البغوي 5/ 355، القرطبي 11/ 342 من غير نسبة.
(3) ذكر النحاس في"إعراب القرآن"3/ 81 عن الكسائي أنه أجاز أن يكون جواب"إذا""فإذا شاخصة".
(4) (الفراء) : ساقطة من (ز) .
(5) العماد عند الكوفيين هو ما اصطلح عليه البصريون بقولهم: ضمير الفصل. قال ابن عقيل في"شرح التسهيل"لابن مالك 1/ 119: وسموه بذلك لأنه يعتمد عليه في الفائدة، إذ يتبين به أن الثاني ليس بتابع للأول.
وانظر:"همع الهوامع"للسيوطي 1/ 68.
(6) في (د) ، (ع) : (فجاءت) ، وفي المطبوع من الفراء: فجاء.