"أن"] [1] الثانية أنها مكررة على جهة التوكيد؛ لأن المعنى: كتب عليه أنه من تولاه أضله. انتهى كلامه [2] .
قال أبو علي: إعراب هذه الآية مشكل، وأنا أشرحه -إن شاء الله- وأبيّن موضع السَّهو فيه.
قوله {كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ} (أنه) في موضع رفع وهي توصل من الجمل [3] بالابتداء والخبر. وخبر الابتداء معلومٌ وجوهه. وقوله {مَنْ تَوَلَّاهُ} لا تخلو"مَن"مِن أن تكون [4] بمنزلة"الذي"وتكون بمعنى الجزاء. [فإن كان بمعنى الجزاء] [5] فالفاء في"فأنَّه"إنّما هو جواب الجزاء، ولا تكون العاطفة [لأنَّها إذا كانت جوابًا للجزاء لم يجز أن تكون العاطفة] [6] كما أنها إذا كانت داخلة على خبر المبتدأ إذا كان المبتدأ موصولاً، وكانت جملته بمعنى الجزاء لم تكن العاطفة نحو قوله: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ} [البقرة: 274] فـ"من"على هذا الوجه في موضع رفع، و {تَوَلَّاهُ} في موضع جزم لكونه شرطًا، والفاء وما بعدها في موضع جزم لوقوعه موقع جزاء الشرط، و"أن"من قوله"فأنه يضله"موضعه رفع بإضمار مبتدأ بين الفاء و"إنّ"، لترتفع"أنَّ"على أنَّه [7]
(1) ما بين المعقوفين كشط في (ظ) .
(2) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 411.
(3) في"الإغفال"ص 1031: وهي ما توصل بالجمل.
(4) في"الإغفال"ص 1031: فلا يخلو"من"فيه من أن تكون ...
(5) ساقط من (ظ) ، (د) ، (ع) وليس موجودًا في الإغفال.
(6) ما بين المعقوفين ساقط من (ظ) .
(7) (أنه) : ساقطة من (ظ) .