خبرُ مبتدأ [1] محذوف تقديره: فشأنه أنَّه يُضلّه، أو أمره، أو نحو ذلك مما يصلح أن يكون مبتدأ لهذا الخبر، إذ كانت"أنَّ"لا تكون مبتدأة وإنَّما تكون مبنية على شيء، ومثل هذا قوله {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ} [التوبة: 63] فارتفاع"أنَّ"بما ارتفع به"أنّ"في قوله {فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ} وقوله] [2] {مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ} في موضع رفع لوقوع جميع ذلك خبرًا لـ"أنّ". كما أنَّ {مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ} إلى قوله {خَالِدًا فِيهَا} [3] في موضع رفع لوقوعها خبرًا لـ"أنَّ"، فالفاء في"فإنه"ليست بعاطفة في [4] هذا الوجه.
وإن كان"من"من قوله {أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ} بمعنى"الذي" [5] فالتقدير: كتب على الشيطان أن الشيطان الذي تولاه. فاسم"أنَّ"الهاء التي هي ضمير الشيطان و"من"اسم مبتدأ وخبره {فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ} فالقول في ارتفاع"أنَّ"من قوله"فأنه"على هذا الوجه كالقول في الوجه الأول وما يقدر فيه من الإضمار الذي يكون"أنَّ"مبنيًّا عليه، وتقديره: الذي تولاه {فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ} ] [6] فله إضلاله [أو"فشأنه إضلاله] [7] وهدايته إياه إلى عذاب"
(1) في (أ) : (لمبتدأ) .
(2) ما بين المعقوفين ساقط من (أ) .
(3) فيها: ساقطة من (أ) .
(4) في"الإغفال"ص 1035: على.
(5) هذا هو شرح الاحتمال الثاني في معنى"من"من قول"من تولاه"الذي ذكره أبو علي في أول كلامه بقوله: وقوله"من تولاه"لا تخلو"من"من أن تكون بمنزلة الذي أو تكون بمعنى الجزاء.
(6) ما بين المعقوفين ساقط من (أ) .
(7) ما بين المعقوفين ساقط من (ظ) .