للمذكر، وجاء التذكير والتأنيث في هذا على خلاف الأصل، لأنهم لما [1] وضعوا العدد في أول أمره قبل أن يعلق على معنى تحته وأكثر من العدد، قالوا: أربعة خمسة، ثم أرادوا بعد ذلك [2] تعليقه على المعدود، وكان المذكر هو الأول جعلوا الأول للأول، والثاني للثاني [3] .
ولهذا علل كثيرة يذكر [4] في غير هذا الكتاب [5] .
وقوله تعالى: {وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . أي من كفرهم ونفاقهم وكتمهم وصفك يا محمد.
وقيل: إنه لما ذكر ما يدل على القدرة والاستيلاء [6] وصل [7] ذلك بوصفه بالعلم، إذ به يصح الفعل المحكم المتقن. وقيل: هو [8] بكل شي عليم من الخلق والتسوية [9] .
والآية لا تدل على أنه خلق السماء بعد الأرض، إنما تدل على أنه
(1) (لما) ساقط من (ب) .
(2) في (ب) : (تعليقه بعد ذلك) .
(3) الأول في العدد (ثلاثة) وفي المعدود المذكر، والثاني في العدد (ثلاثة) وفي المعدود المؤنث.
(4) (يذكر) ساقط من (ب) ، والأولى للسياق تذكر.
(5) اختلف النحويون في علة ذلك على أقوال كثيرة، انظر بعض هذِه العلل في"جمل الزجاجي"ص 125،"وشرح جمل الزجاجي"لابن عصفور 2/ 30.
(6) هذا من التأويل، بل (الاستواء العلو) .
(7) في (ب) : (وصف) .
(8) في (ب) : (وهو) .
(9) والأولى عموم ذلك، فالذي خلقكم وخلق لكم ما في الأرض، وسوى السموات السبع فأحكمهن واستوى على عرشه، لا يخفى عليه منكم شيء، انظر."الطبري"1/ 195،"تفسير أبي الليث"1/ 107،"الكشاف"1/ 271،"القرطبي"1/ 223.