سيبويه، وتكون اللام في"لمن"لام الابتداء و"من"مرفوعة بالابتداء، وقوله"لبئس المولى"خبر"من" [1] [2] . على ما بينا في القول الثاني.
وقال الفراء -في هذه الآية-: جاء التفسير: يدعو من ضره أقرب من نفعه، وكذا هو في قراءة عبد الله [3] "يدعو من ضره"وقد حالت اللام بين الفعل والمفعول في قراءة العامة. ولم نجد العرب تقول: ضربت لأخاك، ولا رأيت لزيدًا. وترى أن جواز ذلك في الآية لأن"من"حرفٌ لا يتبين فيه [4] الإعراب؛ فاستجيز الاعتراض باللام دون الاسم. وذكر عن العرب أنَّهم قالوا: عندي لما غيره خير منه، فحالوا باللام دون الرافع، وموقع اللام كان ينبغي أن يكون في"ضره" [5] وفي قولك: عندي ما لغيره خير منه. فهذا وجه [6] .
واعتمد ابن الأنباري هذا فذكره في كتاب"الوقف والابتداء" [7] .
وأما معنى الآية: فقال السدي: ضره في الآخرة بعبادته [8] إياه أقرب من النفع [9] .
(1) في (ظ) : (خبره من ضره) ، وفي (د) ، (ع) : (خبر من ضره) .
(2) "سر صناعة الإعراب"1/ 402 - 403.
(3) انظر: الطبري 17/ 124،"الشواذ"لابن خالويه ص 94، الثعلبي 3/ 48 أ، القرطبي 12/ 20،"البحر المحيط"6/ 357.
(4) في (أ) : (فيها) .
(5) في (ظ) ، (د) ، (ع) : (خبره) ، وهو خطأ.
(6) "معاني القرآن"2/ 217. وتتمته: هذا وجه القراءة للاتّباع.
(7) انظر:"إيضاح الوقف والابتداء"2/ 871.
(8) في (أ) : (بعبادة) ، وهو خطأ.
(9) رواه ابن أبي حاتم كما في"الدر المنثور"للسيوطي 6/ 15.