يعني: سقفه، وذلك أنه أدخله بيتًا فيه فيلة فتوطأته حتى قتلته (1) . وقوله [2] {ثُمَّ لْيَقْطَعْ} قال المفسرون: ليختنق. وقوله {فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ} [3] هل يذهب ذلك ما [4] في قلبه؟.
وفعل هذا رجل وَعَدْتَه شيئًا مرة بعد مرة، ووكدت على نفسك الوعد [5] ، وهو يراجعك في ذلك، ولا تسكن نفسه إلى قولك، فتقول له: إن كنت لا تثق بما أقول، فاذهب فاختنق [6] . تريد: اجهد جهدك. هذا معنى قول المفسرين. انتهت الحكاية عنه [7] .
ومعنى {فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ} إلي آخر الآية إنما أمر بالخنق لا على وجه الإلزام، ولكن [8] إشارة إلى أنه لا حيلة له، وليس يتوصل إلى تقديم النصر قبل وقته، وإخراج ما يظن من [9] أن محمدًا -عليه السلام- لا ينصر عن قلبه فلم يبق له [10] إلا الخنق ليستريح [11] من غيظه بتأخر النصر عن محمد -صلى الله عليه وسلم- كما قال الشاعر:
في (أ) : (فيه قبله) ، وانظر قصة قتل كسرى للنعمان في:"الكامل"لابن الأثير 1/ 287 - 289،"خزانة الأدب"للبغدادي 3/ 383 - 386.
(2) في (أ) : (قوله) .
(3) من بعد (فلينظر) ساقط من (ظ) ، (د) ، (ع) .
(4) في (ظ) : (مما) .
(5) في (ظ) ، (د) ، (ع) : (الوعيد) ، وهو خطأ.
(6) في (أ) : (واختنق) .
(7) "مشكل القرآن"لابن قتيبة ص 358 - 359 مع اختلاف يسير.
(8) في (ظ) ، (د) ، (ع) : (لكن) .
(9) (من) : زيادة من (أ) .
(10) (له) : ليست في (ظ) ، (د) ، (ع) .
(11) في (أ) : (لتستريح) .