إنْ كنت لا ترضى بما قد ترى [1] ... فدونك الحبل به فاختنق [2]
أي: لا سبيل إلى تغييره [3] ، فإنْ غاظك ما تراه ولا ترضاه فخذ الحبل واختنق حتى تستريح.
وذُكر أنَّ هذه الآية نزلت في قوم من أسد وغطفان [4] تباطؤوا عن الإسلام، وقالوا نخاف أن لا ينصر محمد فينقطع الذي بيننا وبين حلفائنا من اليهود فلا يميروننا [5] ولا يؤوننا، فنزلت هذه الآية ذما لهم على هذا الظن واستعجالهم ما [6] قد وعدهم [7] الله [8] .
ولابن زيد طريق آخر في تفسير هذه الآية، وهو أن جعل السماء في
(1) في (أ) : (إن كنت لا ترى بما قد ترضى) ، وهو خطأ.
(2) لم أهتد لهذا البيت.
(3) مهملة في (أ) .
(4) أسد: قبيلة عظيمة، تنسب إلى أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وهذه ذات بطون كثيرة.
انظر:"جمهرة أنساب العرب"لابن حزم ص 11، 479،"نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب"للقلقشندي ص 47 - 48،"معجم قبائل العرب"لكحالة 1/ 21. وغطفان: بطن عظيم متسع كثير الأفخاذ، وهم بنو غطفان بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
انظر:"الجمهرة"ص 248،"نهاية الأرب"ص 348،"معجم قبائل العرب"لكحالة 3/ 888 - 889.
(5) يميروننا: يعني: يجلبوا لنا الطعام."لسان العرب"5/ 188 (مير) .
(6) في (ظ) : (بما) .
(7) في (أ) : (وعده) .
(8) ذكره الطبري 17/ 128 من غير سند، وذكره ابن الجوزي 5/ 412 عن مقاتل. وهو في"تفسير مقاتل"2/ 21 أ.