معنى صحيحا لم يجز إلغاؤه، قالوا: وفي الآية محذوف معناه: واذكر يا محمد إذ قال ربك [1] .
وقال أبو إسحاق [2] : إن الله جل ذكره ذكر خلق الناس في هذه الآية فكأنه قال: ابتدأ خلقكم إذ قال ربك للملائكة [3] .
وأكثر المفسرين [4] على أن كل ما ورد في القرآن من هذا النحو فالذكر فيه مضمر [5] .
وأما [6] (الملائكة) فقال سيبويه [7] : واحدها ملك، وأصله مَلْأَك، مهموز، حذف همزه لكثرة الاستعمال، وأنشد:
فَلَسْتَ لإنْسِيٍّ ولكن لمَلْأَكٍ ... تَنَزَّلَ مِنْ جَوِّ السِّماء يَصُوبُ [8]
وتابعه على هذا القول أكثر أهل العلم [9] .
(1) "تفسير الثعلبي"1/ 59 ب، وانظر"تفسير الطبري"1/ 196.
(2) في المكرر (الزجاج) .
(3) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 76.
(4) في (ب) : (المفسرون) وفي المكرر (وعند غيره من المفسرين ...) .
(5) انظر:"تفسير أبي الليث"1/ 107، وابن عطية في"تفسيره"1/ 240،"القرطبي"في"تفسيره"1/ 224.
(6) (الواو) ساقطة من (ب) .
(7) انظر كلام سيبويه في (الكتاب) 4/ 379.
(8) البيت لعلقمة الفحل، وقيل: لرجل من عبد القيس جاهلي، وقيل لأبي وجزة السعدي، وقد سبق تخريجه عند تفسير قوله تعالى: {أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ} [البقرة: 19] ص 572.
(9) أصلها (ملْأك) ، يحذفون الهمزة منه، وينقلون حركتها إلى اللام وكانت مسكنة في حال همز الاسم. فإذا جمع الاسم ردوا الهمزة على الأصل فقالوا: (ملائكة) ، انظر:"تفسير الطبري"1/ 197، والثعلبي في"تفسيره"1/ 60 أ،"مجاز القرآن"1/ 35،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 80،"تهذيب اللغة" (ملك) 4/ 3449، =