إلا أن المحدثين من البصريين ذكروا أن هذا من باب القلب [1] فقالوا: نقل همزة (الأَلُوك) ، وهو (فاء) إلى عينه، وقدموا العين، فقالوا: (لؤُوك) [2] وبنوا (الْمَلْأَك) منه، وإنما قالوا ذلك لأنهم لم يجدوا لـ (مَلْأَك) [3] أصلاً يردّونه إليه. وكان ادعاء القلب في الكلمة أولى عندهم من إهمال أصل (الْمَلْأَك) إذ علموا أن (المَفْعَل) [4] وما يجري مجراه مما زيد في أوله ميم لابد له [5] من أصل ثلاثي يرد إليه، ولم يمكن رد (الْمَلأَك) إلى (لَأَكَ) لأنه مهمل لم ينطق به [6] فردوه إلى (أَلَك) لما [7] وجدوا في الكلام: (الْمألَك) [8] ، و (الْمَأْلُك) و (الْمَاْلُكة) في معنى
= و (ألك) 1/ 184،"الكشاف"1/ 371. وذكر أبو البركات ابن الأنباري الأقوال في أصل (ملك) وهي:
1 -الملائكة جمع (ملك) على أصله في الهمز بعد القلب وهو (مَلْأَك) وأصل (مَلْأَك) : (مَأْلكَ) لأنه من أَلكَ إذا أرسل، ووزنه على الأصل (مَفْعَل) فنقلت العين إلى موضع الفاء فصار (مَلْأكًا) .
2 -أنه مشتق من (لَأَك) إذأ أرسل، فاللام (فاء) والهمز (عين) ولا قلب فيه.
3 -أنه مشتق من (مَلَكْت) ، الميم أصلية ووزنه (فَعَلٌ) انظر"البيان في غريب إعراب القرآن"1/ 70.
(1) أي قلب المكان.
(2) في (ب) : (لؤك) .
(3) في (ب) : (الملاك) .
(4) في (ج) : (الفعل) .
(5) (له) ساقط من (ب) .
(6) قال مكي: قال أبو عبيد: هو مشتق -أي: ملك- من (لأك) إذا أرسل، فالهمزة عين ولا قلب فيه، انظر (مشكل إعراب القرآن) 1/ 36، وقد أورد صاحب"اللسان"مادة (لأك) وتكلم عنها، ولم يذكر أنها مهملة، انظر"اللسان" (لأك) 7/ 3975.
(7) (لما) ساقطة من (أ) ، (ج) ، والسياق يقتضيها.
(8) في (ب) : (المألكه) .