الذي كان البيت عليه قبل أن رفع [1] أيام الطوفان [2] .
وقال الكلبي: بعث الله سحابة على قدر البيت في العرض والطول فيها رأسٌ يتكلم له لسان وعينان، فقامت بحيال [3] البيت، وقالت: يا إبراهيم ابن علي قدري. فذلك قوله: {وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ} [4] .
وقال بعض أهل المعاني: {بَوَّأْنَا} أصله من (باء) إذا رجع [5] ، وتفسير {بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ} جعلنا مكان البيت له مبوأ يرجع إليه بعلامة، [وتلك العلامة] [6] ما ذكره السدي والكلبي.
قوله تعالى {أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا} [قال الكلبي: لما فرغ إبراهيم من البيت، وطاف به أسبوعًا، أوحى الله إليه: أن يا إبراهيم لا تشرك بي شيئًا] [7] .
وعلى هذا في الكلام محذوف وهو: وأوحينا إليه، أو: وعهدنا إليه.
{أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا} أي لا تعبد معي غيري. قال ابن عباس:
(1) في جميع النسخ: (رفع) ، وفي"الوسيط"2/ 266: يرفع.
(2) رواه الطبري 17/ 143 عنه دون قوله: الذي مكان البيت .. الطوفان.
وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 31 وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل. والله أعلم بصحة ذلك فهو من الإسرائيليات.
(3) بحيال: أي بإزاء."الصحاح"للجوهري 4/ 1679 (حيل) .
(4) انظر:"الدر المنثور"6/ 30. والله أعلم بصحة ذلك.
(5) ذكرهذا المعنى الطوسي في"التبيان"7/ 274، والجشمي في"التهذيب"6/ 173 من غير نسبة لأحد.
(6) ما بين المعقوفين ساقط من (أ) .
(7) ساقط من (ظ) .