فهرس الكتاب

الصفحة 8847 من 13748

وكثير من أهل التأويل اختاروا في معنى الحرمات هاهنا أنها المناسك، لدلالة ما يتصل بها من الآيات عليه، فقال أبو إسحاق: {حُرُمَاتِ اللَّهِ} : الحج والعمرة وسائر المناسك. ثم قال: وكل ما فرضه الله فهو من حرمات الله [1] .

يعني أن تفسير الحرمات في هذه الآية ما ذكر، ويجوز أن يسمى الفرائض كلها حرمات الله؛ لأنها مما يحرم التفريط فيها.

وقال ابن قتيبة: يعني رمي [2] الجمار، والوقوف بجمع، وأشباه ذلك، وهي شعائر الله [3] .

وهذه كلها [4] من المناسك. وعلى هذا تعظيم المناسك: القيام بها.

وخص ابن زيد الحرمات بما يقع عليه اسم الحرام، فقال: الحرمات: هي خمس: البيت الحرام، والبلد الحرام، والشهر الحرام، والمسجد الحرام، والإحرام [5] [6] .

ويدل على هذا التأويل قوله تعالى: {وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ} [البقرة: 194] وقد مر.

(1) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 424.

(2) (رمي) : ساقطة من (ظ) .

(3) "غريب القرآن"لابن قتيبة ص 292.

(4) في (ظ) ، (د) ، (ع) : (وهذا كله) .

(5) (والإحرام) : ساقطة من (أ) .

(6) رواه الطبري 17/ 153 وليس في روايته هي خمس، والإحرام وكذا ذكره الثعلبي في"الكشف والبيان"3/ 52 أبمثل رواية الطبري.

وذكره البغوي 5/ 383 بمثل رواية الواحدي دون قوله: هي خمس. وذكره أبو حيان في"البحر"6/ 366 بمثل رواية الواحدي لكن بدل الإحرام: المحرم حتى يحل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت