فهرس الكتاب

الصفحة 8849 من 13748

أراد بالوثن: الصليب. وسمى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الصليب وثنًا كما سماه الأعشى [1] ، وهو ما روي أن عدي بن حاتم قال: قدمت على النبي -صلى الله عليه وسلم-، وفي عنقي صليب من ذهب، فقال:"ألق هذا الوثن عنك" [2] أراد به الصليب [3] .

واشتقاق هذا اللفظ من قولهم: وَثَن الشيء، إذا قام في مكانه وثبت. والواثن: الشيء المقيم الراكد في مكانه. قال رؤبة:

على أخلاء الصَّفاء الوُثَّن [4]

= والعفاة: جمع عاف ومعتف، وهو كل من جاءك يطلب فضلا أو رزقًا."تهذيب اللغة"للأزهري 3/ 224 (عفا) .

(1) قوله: وسمى .. الأعشى. هذا من كلام الواحدي. أما شِمْر فإنه بعد أن فسَّر الوثن في البيت بالصليب قال: وقال عدي بن حاتم: قدمت.

(2) أخرجه البخاري في"التاريخ الكبير"7/ 106، والترمذي في"جامعه"كتاب: التفسير، سورة براءة 8/ 492، والطبري في"تفسيره"14/ 210 (شاكر) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره"4/ 42 ب، والطبراني في"الكبير"17/ 92، والبيهقي في"سننه"10/ 116.

وقد حسن هذا الحديث أبو العباس بن تيمية في كتابه"الإيمان"ص 64، وحسنه الألباني في كتاب"غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام"ص 19، 20.

(3) قول شمر في"تهذيب اللغة"للأزهري 15/ 144 (وثن) .

(4) هذا الشطر من الرجز لرؤبة أنشده الأزهري في"تهذيب اللغة"10/ 145 في سياق كلام نقله عن الليث، ثم قال الأزهري: قال الليث: يروى بالثاء والتاء.

قال الأزهري: المعروف: وتَنَ يَتِنُ وتونا، بالتاء .. ولم أسمع (وثن) بهذا المعنى لغير الليث، ولا أدري أحفظه عن العرب أم لا؟ أهـ.

وهذا الشطر في"لسان العرب"13/ 442 (وتن، وثن) . وهو في"ديوان رؤبة"ص 163 ضمن أرجوزة يمدح بها بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، وروايته في الديوان (الوُتَّنِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت