فهرس الكتاب

الصفحة 886 من 13748

ذلك قوله تعالى: {وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا} [الحاقة: 17] وهو (فَعَل) في معنى مَفْعول، كالنشر والنقض والخبط.

والله تعالى ذكره وإن كان قد ملك كل الخلق، فإنه أجرى هذه اللفظة على الجنس، لأنه [1] وصفهم فقال: {لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم: 16] وبهذه الصفة يجب أن يكون [2] كُلٌّ مملوكاً [3] ، فلما وجد فيهم [4] المعنى الذي يجب أن يكون عليه المملوك من الطاعة سماهم (الملك) ، ومثل هذا الاختصاص كثير نحو: (ناقة الله) و (بيت الله) .

قال [5] : وذكر ابن دريد في الجمهرة فقال: (ويجمع(الْملَكُ) أمْلاَكًا وَملاَئِك) [6] ، وهذا قد أزال [7] الخلاف لأن (أَفْعَالاً) ، لا يجوز أن يكون جمع ما في أوله ميم زائدة.

وحكى أبو القاسم الآمدي [8] عن علي بن سليمان الأخفش [9] أنه

= الوزن في الجمع يدل على فساد قول من جعل (ملكاً) على وزن (فَعَل) لأن فَعَلاً لا يجوز أن يجمع فعائلة ...)،"البيان"1/ 71.

(1) في (ب) : (لأنهم) .

(2) (يكون) ساقطة من (ج) .

(3) في الأصل (مملوك) والتصحيح من المحقق.

(4) في (ب) : (منهم) .

(5) أي الزجاجي.

(6) "جمهرة اللغة"2/ 981.

(7) في (ب) : (ارال) .

(8) هو الحسن بن بشر الآمدي البصري المنشأ، إمام في الأدب، قدم بغداد وأخذ عن الحسن بن علي بن سليمان الأخفش، والزجاج، وابن دريد، وفاتهم سنة سبعين وثلاثمائة، انظر ترجمته في:"إنباه الرواة"1/ 285،"معجم الأدباء"2/ 469،"بغية الوعاة"1/ 500.

(9) هو علي بن سليمان بن الفضل، أبو الحسن، المعروف (د) (الأخفش الصغير) =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت