ومنهم من يقول بعكس هذا فيقول: القانع: المتعفف الجالس في بيته، والمعترّ: السائل الذي يعتريك ويسأل.
وهو قول ابن عباس في رواية الوالبي [1] ، وعكرمة، وقتادة [2] ، وإبراهيم، ومجاهد [3] ، قالوا: القانع الذي يقنع ويجلس، والمعتر الذي يعتريك ويسأل.
وروي عن ابن عباس قول ثالث وهو: أن كلاهما الذي لا يسأل، وهو رواية العوفي عنه، قال: القانع الذي يرضى بما عنده ولا يسأل، والمعتر الذي يتعرض لك ولا يسألك [4] .
ونحو هذا روى ليث عن مجاهد قال: القانع: جارك وإن كان موسرًا، والمعتر: الذي يعتريك ولا يسألك [5] . وهذا أيضًا رواية خصيف عنه [6] .
وعلى هذا إنما يُطْعم القانع بأن يرسل إليه، كما روى قابوس، عن أبيه [7] ، عن ابن عباس قال: القانع من أرسلت إليه في بيته [8] .
= 4/ 72، والطبري 17/ 168، والبيهقي في"السنن الكبرى"9/ 294.
(1) ذكره الثعلبي 3/ 53 أمن رواية الوالبي. ورواه الطبري 17/ 167.
(2) رواه الطبري 17/ 167 عن عكرمة - وقتادة.
(3) رواه الطبري 17/ 168، والبيهقي في"السنن"9/ 294.
(4) ذكره الثعلبي 3/ 53 أمن رواية العوفي. ورواه الطبري 17/ 167.
(5) رواه الطبري 17/ 167 من رواية ليث، عنه.
(6) روى ابن أبي شيبة في"مصنفه"4/ 72، والطبري 17/ 167 من طريق خصيف، عن مجاهد قال: القانع: أهل مكة، والمعتر الذي يعتريك فيسألك.
(7) هو: أبو ضبيان حصين بن جندب.
(8) رواه البيهقي في"السنن الكبرى"9/ 294 من طريق قابوس، عن أبيه، عن ابن =