ونحو هذا قال أبو عبيدة [1] ، وأنشد لحسان:
لعمرك ما المعتر يأتي بيوتنا ... لنمنعه بالضّايع المتهضم [2]
فحصل من هذا أن القانع يجوز أن يكون السائل وغير السائل، وكذا المعتر إلا أنه لا ينفك من تعرض ونوع طلب.
وعلى هذين الوجهين كلام المفسرين. منهم من يقول: القانع: الذي يسأل والمعتر الذي يأتيك بالسلام ويريك وجهه ولا يسأل، وهذا قول ابن عباس في رواية عطاء [3] ، وزيد بن أسلم [4] ، وابنه [5] ، وسعيد بن جبير [6] ، والكلبي [7] ، والحسن [8] ، وبكر بن عبد الله.
(1) انظر:"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 51.
(2) البيت أنشده أبو عبيدة لحسان في"مجاز القرآن"2/ 52، وروايته عنده:
لعمرك ما المعترُّ يأتي بلادنا ... لنمنعه
(3) ذكر السيوطي في"الدر المنثور"6/ 55 هذا القول عن ابن عباس من غير ذكر من رواه عنه، وعزاه لابن المنذر.
وذكر هذا القول عن ابن عباس النحاس في"معاني القرآن"4/ 413. وذكره ابن الجوزي وعزاه لابن المنذر.
وذكر هذا القول عن ابن عباس النحاس في"معاني القرآن"4/ 413. وذكره ابن الجوزي 5/ 433 وقال: رواه بكر بن عبد الله عن ابن عباس.
وذكره ابن كثير في تفسيره 3/ 22.
(4) وقوله ذكره عنه بنحوه الثعلبي في"الكشف"3/ 53 أ. ورواه الطبري 17/ 169 بنحوه.
(5) ذكره عنه بنحوه الثعلبي في"الكشف والبيان"3/ 53 أ.
(6) رواه عبد الرزاق في"تفسيره"2/ 38، والطبري 17/ 168، والبيهقي في"سننه"9/ 294.
(7) ذكره الثعلبي 3/ 53 أ، والطبري 17/ 168
(8) رواه سعيد بن منصور في"تفسيره" (ل 156 ب) ، وابن أبي شيبة في مصنّفه =