الأغنياء بنصف يوم: خمس مائة عام" [1] ."
وعلى هذا معنى الآية أنَّهم يستعجلون بالعذاب [2] وإنّ يومًا من أيّام عذابهم في الآخرة ألف سنة.
قال الفراء: ففي هذه الآية وعبد لهم بالعذاب في الدنيا والآخرة [3]
وقال [4] أبو إسحاق: الذي تدل عليه الآية [5] أنهم استعجلوا العذاب، فأعلم الله أنه لا يفوته شيء، وأن يومًا عنده وألف سنة في قدرته واحد، ولا فرق بين وقوع ما يستعلجون به [6] من العذاب وتأخره في القدرة، إلا أنَّ الله تفضَّل بالإمهال، فالفرق بين التأخير والتقديم تفضل الله بالنَّظرة [7] [8] .
وهذا الذي ذكره معنى قول ابن عباس في رواية عطاء [9] .
(1) رواه الإمام أحمد في"مسنده"2/ 343، والترمذي في"جامعه" (أبواب الزهد - باب ما جاء أن فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم 7/ 21 - 23) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
قال المنذري: ورواته محتج بهم في الصحيح.
وقال ابن القيم في"حادي الأرواح"ص 110: (ورجال إسناده احتج بهم مسلم في"صحيحه".
(2) في جميع النسخ: يستعلجون العذاب إنّ. والتصويب من"الوسيط"للواحدي 3/ 275.
(3) "معاني القرآن"للفراء 2/ 229 بمعناه.
(4) في (أ) : (قال) .
(5) في (ظ) : (الآخرة) ، وهو خطأ.
(6) به: ساقطة من (أ) .
(7) في (أ) : (بالنظر) .
(8) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 433 مع اختلاف يسير.
(9) ذكر البغوي 5/ 392 أن هذا معنى قول ابن عباس في رواية عطاء.