والمعنى: إنَّ يومًا عنده في الإمهال وألف سنة سواء؛ لأنَّه قادرٌ عليهم متى شاء [1] أخذهم. وقد كشف أبو إسحاق عن هذا بأبلغ بيان [2] .
وذُكر وجه ثالث [3] في تفسير هذه الآية وهو: أنَّ المعنى: وإنَّ يومًا عند ربك من أيَّام عذابهم في الآخرة كألف سنة في الثِّقل والاستطالة، فكيف يستعجلون بالعذاب لولا جهالتهم.
وهذا الوجه لأصحاب المعاني، ذكره الأخفش وغيره [4] .
قال أبو علي: وقد جاء في كلامهم وصف اليوم ذي الشدائد والجهد بالطول، وجاء وصف [5] خلافه بالقصر. أنشد أبو زيد [6] :
تطاولت أيام معن بنا ... فيومٌ كشهرين إذ يُسْتَهل [7]
وقال آخر:
يطول اليوم لا ألْقاك فيه ... وحَوْلٌ [8] نلتقي فيه [9] قصير [10]
(1) في (أ) : (متى ما شاء) .
(2) (بيان) : ساقطة من (ظ) .
(3) هكذا في (ظ) ، (د) ، (ع) . وفي (أ) : (وذكر وجهًا ثالثًا) ، فيعود على أبي إسحاق. والصواب ما أثبتنا؛ لأنه أبا إسحاق لم يذكر هذا الوجه، ولقول الواحدي بعد ذلك: وهذا الوجه لأصحاب المعاني ..
(4) انظر:"معاني القرآن"للأخفش 2/ 638. وقد ذكر هذا الوجه الثعلبي 3/ 54 ب وعزاه لأهل المعاني.
(5) في (ظ) : (وجه) ، وهو خطأ.
(6) البيت ذكره أبو علي في"الحجة"5/ 283 من إنشاد أبي زيد ومن غير نسبة لأحد، ولم أهتد لقائله.
(7) في (أ) : (يسهل) .
(8) في"الحجة": ويوم.
(9) في (ظ) ، (د) . (ع) ، (حول) .
(10) البيت في"الحجة"5/ 283 من غير نسبة لأحد.