فهرس الكتاب

الصفحة 8917 من 13748

وقال جرير:

ويومٌ كإبْهام الحُبارى لَهَوتُه [1] [2]

وهذا كما يقال: أيّام الهُموم طوال، وأيام السرور قصار [3] .

فهذه أوجه ثلاثة [4] في تأويل هذه الآية.

وروي عن ابن عباس أنه قال -في قوله {وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ} الآية: هو من الأيَّام التي خلق الله فيها السَّموات والأرض [5] .

وهذا لا يتوجّه في معنى الآية؛ لأن تلك الأيام قد مضت، إلا أن يُحمل على أن [6] المراد أنّ أيّام الآخرة بمقدار هذه المدة فيعود المعنى إلى القول الأول.

روى [7] ابن أبي مليكة: أنّ ابن عباس سئل عن هذا وعن قوله [8] {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} [المعارج: 4] فقال: يومان ذكرهما الله

(1) هذا الشطر من البيت لم أجده في"ديوانه"، وهو في"الحجة"5/ 283 من غير نسبة.

وإبهام الحُبارى يضرب به المثل، فقال: أقصر من إبهام الحبارى. انظر مجمع الأمثال للميداني 2/ 536.

(2) قول أبي علي، والأبيات في"الحجة"5/ 283.

(3) قوله: وهذا كما يقال ... هذا كلام الثعلبي في"الكشف والبيان"3/ 54 ب.

(4) في (ظ) : (ثلاث) ، وهو خطأ.

(5) رواه الطبري 17/ 173، وابن أبي حاتم (كما في تفسير ابن كثير 3/ 228) . وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 62 وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.

(6) أن: ساقطة من (ظ) .

(7) في (ظ) : (وروى) .

(8) في (ظ) : (وعن قوله يوم كان ...) ، وفي (د) ، (ع) : (وعن قوله كان مقداره ...) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت