وقال جرير:
ويومٌ كإبْهام الحُبارى لَهَوتُه [1] [2]
وهذا كما يقال: أيّام الهُموم طوال، وأيام السرور قصار [3] .
فهذه أوجه ثلاثة [4] في تأويل هذه الآية.
وروي عن ابن عباس أنه قال -في قوله {وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ} الآية: هو من الأيَّام التي خلق الله فيها السَّموات والأرض [5] .
وهذا لا يتوجّه في معنى الآية؛ لأن تلك الأيام قد مضت، إلا أن يُحمل على أن [6] المراد أنّ أيّام الآخرة بمقدار هذه المدة فيعود المعنى إلى القول الأول.
روى [7] ابن أبي مليكة: أنّ ابن عباس سئل عن هذا وعن قوله [8] {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} [المعارج: 4] فقال: يومان ذكرهما الله
(1) هذا الشطر من البيت لم أجده في"ديوانه"، وهو في"الحجة"5/ 283 من غير نسبة.
وإبهام الحُبارى يضرب به المثل، فقال: أقصر من إبهام الحبارى. انظر مجمع الأمثال للميداني 2/ 536.
(2) قول أبي علي، والأبيات في"الحجة"5/ 283.
(3) قوله: وهذا كما يقال ... هذا كلام الثعلبي في"الكشف والبيان"3/ 54 ب.
(4) في (ظ) : (ثلاث) ، وهو خطأ.
(5) رواه الطبري 17/ 173، وابن أبي حاتم (كما في تفسير ابن كثير 3/ 228) . وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 62 وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(6) أن: ساقطة من (ظ) .
(7) في (ظ) : (وروى) .
(8) في (ظ) : (وعن قوله يوم كان ...) ، وفي (د) ، (ع) : (وعن قوله كان مقداره ...) .