قوله: {يَكَادُونَ يَسْطُونَ} قال الليث: السطو: شدة البطش. والفحل يسطو على طروقته [1] .
وقال أبو زيد والفراء: كادوا يبطشون بهم [2] .
ومنه يقال: الأيدي السواطي، التي تتناول الشيء. والساطي من الرجال الذي يسطو بقرنه فيبطش به ويتناوله. والله ذو سطوات أي: أخذات شديدة. ويقال: سطوت به وسطوت عليه [3] .
وقال المبرد: يقال سطا زيد على عمرو وبعمرو. إذا تطاول عليه ليضع منه. وقال أبو إسحاق: يكادون يبطشون [4] .
وقال مجاهد [5] ومقاتل [6] : يكادون يقعون بمحمد -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه، وهو قوله: {بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا} أي: يبسطون إليهم أيديهم بالسوء.
قوله: {قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ} قال المفسرون: قل يا محمد لهم: أفأنبئكم بشر لكم وأكره إليكم من هذا القرآن الذي تسمعون [7] . ثم
(1) قوله في"تهذيب اللغة"للأزهري 13/ 24، 25 (سطا) .
وهو في"العين"7/ 277 مادة (سطا) .
وطروقته: أنثاه."لسان العرب"10/ 216 (طرق) .
(2) "تهذيب اللغة"للأزهري 13/ 24 عن الفراء وأبي زيد. وقول الفراء في"معاني القرآن"له 2/ 230.
(3) انظر: (سطا) في"تهذيب اللغة"للأزهري 13/ 24،"الصحاح"للجوهري 6/ 2376،
"أساس البلاغة"للزمخشري ص 439،"لسان العرب"14/ 384.
(4) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 438.
(5) رواه الطبري 17/ 202 عن مجاهد مختصرًا.
(6) "تفسيرمقاتل"2/ 28 أ.
(7) "الكشف والبيان"للثعلبي 3/ 56 ب.