الذنوب إلا جُعل له منه مخرج. وهذا رواية الزهري عنه [1] .
وروي عنه قول آخر، قال: هذا في هلال شهر رمضان إذا شك فيه الناس، وفي الحج إذا شكوا في الهلال، وفي الفطر [2] وأشباهه حتى يتيقنوا [3] .
وعلى هذا رفع الحرج يعود إلى أنا أمرنا بالأخذ باليقين عند الاشتباه.
وروي عن أبي هريرة أنه قال لابن عباس: أما علينا في الدين من حرج أن نسرق أو نزني؟ قال: بلى. قال [4] : قوله: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي
(1) روى الطبري في"تفسيره"17/ 205 - 206 عن الزهري قال: سأل عبد الملك بن مروان علي بن عبد الله بن عباس عن هذه الآية {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} فقال علي بن عبد الله: الحرج: الضيق، فجعل الله الكفارات مخرجًا من ذلك. سمعت ابن عباس يقول ذلك.
وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 79 وعزاه لمحمد بن يحيى الذهلي في"الزهريات"وابن عساكر. وروى ابن أبي حاتم كما في"الدر المنثور"6/ 78 - 79 من طريق ابن شهاب، أن ابن عباس كان يقول في قوله {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} : توسعة الإسلام، وما جعل الله من التوبة ومن الكفارات.
(2) في (أ) : (الفطرة) .
(3) رواه سعيد بن منصور في"تفسيره"ل 156 ب، والطبري 17/ 207 وابن أبي حاتم وابن المنذر كما في"الدر المنثور"6/ 79 من طريق عثمان بن يسار -وتصحف في المطبوع من الطبري والدر المنثور إلى: بشار، والصواب يسار كما في"التاريخ الكبير"للبخاري 6/ 173، و"الجرح والتعديل"لابن أبي حاتم 6/ 257 - عن ابن عباس.
وليس قوله (حتى يتيقنوا) في رواية أحد منهم، وإنما أدخلها الواحدي من كلام الثعلبي 3/ 57 ب، حيث ذكر الثعلبي هذا القول ولم ينسبه لأحد.
(4) (قال) : ساقطة من (ظ) .