تفسير سورة المؤمنين [1]
بسم الله الرحمن الرحيم
1 -قوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} قال الليث: (قد) حرف يُوجَبُ به الشيء [2] ، كقولك: قد كان كذلك [3] . والخبر [4] أن تقول: كان كذا، فأدخل (قد) توكيدًا لتصديق ذلك [5] .
وقال النحويون [6] : قد تقرب الماضي من الحال حتى تلحقه بحكمه، ألا تراهم يقولون: قد قامت الصلاة. قبل حال قيامها. وعلى هذا قول الشاعر:
(1) في (ظ) : (السورة التي يذكر فيها المؤمنون) .
(2) في (أ) زيادة: (الحال) ، بعد قوله: (الشيء) ، وليست في باقي النسخ ولا في"تهذيب اللغة"ولا"لسان العرب". فلعله انتقال نظر من الناسخ إلى السطر الذي بعده
(3) في"تهذيب اللغة": قد كان كذا أو كذا.
(4) هكذا في (د) و"لسان العرب"، وفي (أ) و"تهذيب اللغة": والخير. وفي (ظ) : (والخبر) .
(5) "تهذيب اللغة"للأزهري 8/ 267 (قد) عن الليث. والنص في"لسان العرب"3/ 346 (قد) منسوبًا إلى"التهذيب".
والنص في"العين"5/ 16 (قد) : (وأما قد فحرف يوجب الشيء، كقولك: قد كان كذا وكذا، والخبر أن تقول: كان كذا وكذا، فأدخل(قد) توكيدًا لتصديق ذلك.
(6) انظر:"شرح المفصل"لابن يعيش 8/ 147"ارتشاف الضرب"لأبي حيان 3/ 256،"مغني اللبيب"لابن هشام 1/ 195،"الجنى الداني في حروف المعاني"للمرادي ص 255.