أمّ صَبي قَدْ حَبَا أو دَارِج [1] .
كأنه قال: حَاب أو دَارج.
قال الفراء: الحال [2] في الفعل الماضي لا يكون إلا بإضمار (قد) أو بإظهارها، كقوله تعالى: {أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ} [النساء: 90] لا يكون حصرت حالاً إلا بإضمار قد [3] .
(1) هذا الشطر من الرجز نسبه البغدادي في"خزانة الأدب"4/ 238 لراجز اسمه جندب من عمرو يعرض فيه بإمرأة الشماخ بن ضرار الشاعر المشهور، وكانت أم صبي، واسمها سُليْمى، فقال:
طَيْفُ خَيَالٍ من سُلَيْمى هائجي
إلى أن قال:
ياليتني كلَّمت غير حَارجِ
قبل الرَّواح ذاتَ لون باهجِ
أم صَبي ...
وقيل إن الرَّجز للشمَّاخ نفسه، وهو في"ديوانه"ص 363.
وهذا الشطر بلا نسبة في:"شرح القصائد السبع"لابن الأنباري ص 37،"سر صناعة الإعراب"لابن جني 2/ 641،"تهذيب اللغة"للأزهري 10/ 643 (درج) ، أمالي ابن الشجري 2/ 167،"أوضح المسالك"لابن هشام 3/ 61.
وحَاب: يقال حبا الصبي حَبْوًا: مشى على أسته وأشرف بصدره. وقال الجوهري: وحبا الصبي على أسته حبوّا: إذا زحف."الصحاح"للجوهري 6/ 2307 (حبا) ،"لسان العرب"14/ 161 (حبا) .
ودارج: قال الأزهري في"تهذيب اللغة"10/ 643 (درج) : (يقال للصبي إذا دب وأخذ في الحركة: درج يدرج درجانًا، فهو دارج.
(2) (الحال) : ساقطة من (ظ) .
(3) "معاني القرآن"للفراء 1/ 24. وقوله: لا يكون حصرت حالا. ذكرها الواحدي بالمعنى وهي في المعاني: يريد -والله أعلم- جاءوكم قد حصرت صدورهم. =