وقال الكلبي: السلالة: الطين إذا عصرته انسل من بين أصابعك، فذلك الذي يخرج هو السلالة [1] . ونحو هذا قال مقاتل [2] .
وعلى هذا أريد بالسلالة ذلك الطين الذي يخرج من الأصابع عند العصر. والوجه قول قتادة والفراء [3] .
وروي عن ابن عباس ما يدل على أن المراد بالإنسان في هذه الآية: ابن آدم، لا آدم، وهو ما رواه أبو يحيى الأعرج [4] أنه قال: السلالة صفوة [5] الماء الرقيق الذي يكون منه الولد [6] . وهذا قول مجاهد وعكرمة.
= -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم على قدر الأرض، جاء منهم الأحمر والأبيض والأسود وبين ذلك، والسهل والحزن والخبيث والطيب". وصححه الألباني. انظر:"صحيح الجامع"1/ 362.
(1) ذكره عنه أبو الليث السمرقندي في"تفسيره"2/ 135، والقرطبي 12/ 109.
(2) "تفسير مقاتل"2/ 29 ب.
(3) قال ابن كثير 3/ 240 عن هذا الوجه: وهذا أظهر في المعنى وأقرب إلى السياق، فإن آدم خلق من طين لازب.
(4) هو: مصدع، أبو يحيى الأعرج، المعرقب. مولى عبد الله بن عمرو، ويقال مولى معاذ بن عفراء. روى عن علي وابن عباس وغيرهما. قال عمار الدهني: كان مصدع عالمًا بابن عباس. قال ابن المديني: وهو الذي مر به علي بن أبي طالب وهو يقص فقال له: تعرف الناسخ والمنسوخ قال: لا. قال: هلكت وأهلكت.
قال ابن حبان: كان يخالف الأثبات في الروايات وينفرد بالمناكير. وقال الذهبي في"الكاشف": صدوق. وقال في"المغني": تكلم فيه. وقال ابن حجر: مقبول."الكاشف"للذهبي 2/ 47،"المغني في الضعفاء"للذهبي 2/ 659،"تهذيب التهذيب"10/ 158،"تقريب التهذيب"2/ 251.
(5) في (أ) : (صفو) .
(6) رواه الطبري 18/ 7 عنه من رواية أبي يحيى الأعرج: مقتصرًا على: صفوة الماء.=