وإنما لم ينصرف على [1] هذا القول وإن [2] كان غير مؤنث؛ لأنه جعل اسم بقعة أو أرض، فصار بمنزلة امرأة سميت بجعفر [3] .
قوله: {تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ} وقرئ: تُنبت [4] . قال الزجاج: يقال: نبت الشجر وأنبت في معنى واحد، قال زهير:
رأيت ذوي الحاجات حول بيوتهم ... قطينًا لهم حتى إذا أنبت البَقْل [5] [6]
(1) في جميع النسخ: (وعلى) ، والتصويب من"الحجة".
(2) في (أ) : (فإن) .
(3) "الحجة"للفارسي 5/ 289 - 290. وانظر:"الكشف"لمكي بن أبي طالب 2/ 127،"الدر المصون"للسمين الحلبي 8/ 326 - 328.
(4) قرأ ابن كثير، وأبو عمرو: (تُنْبُتُ) بضم التاء وكسر الباء، وقرأ الباقون: (تَنْبُتُ) بفتح التاء وضم الباء.
"السبعة"ص 445،"التبصرة"ص 269،"التيسير"ص 159.
(5) هذا البيت أنشده الزجاج لزهير في"معاني القرآن"4/ 10. وهو في"ديوان زهير"ص 41 من قصيدة يمدح بها سنان بن أبي حارثة المُري، وفيه: (بها) مكان (لهم) ، و (نبت) مكان (أنبت) .
و"المعاني الكبير"لابن قتيبة 1/ 539،"جمهرة اللغة"لابن دريد ص 257، 1262،"مغني اللبيب"لابن هشام 1/ 102،"لسان العرب"2/ 96 (نبت) ، و"خزانة الأدب"1/ 50.
وقبل هذا البيت:
إذا السَّنة الشَّهْباء بالناس أجحفت ... ونال كِرامَ المال في السَّنةِ الأُكْلُ
رأيت ...
قال الشنتمري في"شرحه لديوان زهير"ص 41: (قوله:(رأيت ذوي الحاجات يعني الفقراء والمحتاجين. والقطين: أهل الرجل وحشمه، والقطين أيضًا: الساكن في الدار النازل فيها، وأراد هنا الساكن. يعني أن الفقراء يلزمون بيوت هؤلاء القوم يعيشون من أموالهم حتى يَخصِب الناس وينبت البقل) .
وانظر"شرح ثعلب لديوان زهير"ص 920، و"شرح شواهد المغني"1/ 315.
(6) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 10.