فهرس الكتاب

الصفحة 9026 من 13748

وذكر أبو علي [1] وجهين آخرين [2] :

أحدهما: أن الآية من باب حذف المضاف، فيكون [3] معنى {تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ} أي: بذي الدهن أي: تنبت ما فيه دهن.

والوجه الثاني: أن يكون أنبت بمعنى نبت، وتكون الباء للتعدي [4] .

كما أنها لو كانت في [5] نبت فكان كذلك [6] .

ومن قرأ {تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ} جاز [7] أن يكون الجار فيه للتعدي أنبته ونبت به [8] ، ويجوز أن يكون الباء في موضح حال كما كان في القراءة الأولى، ولا تكون للتعدي ولكن: تنبت وفيها دهن [9] [10] .

(1) (أبو علي) ساقط من (ظ) ، (ع) .

(2) ذكر أبو علي هذين الوجهين في"الحجة"5/ 55 عند قوله تعالى: {ينبت} [النحل: 11] .

(3) في (ظ) ، (ع) : (ويكون) .

(4) في"الحجة": وإذا ثبت (أنبت) في معنى: نبت، جاز أن تكون الباء للتعدي. وأبو علي يشير بهذا إلى إنكار الأصمعي لهذا كما تقدم.

(5) في"الحجة": مع.

(6) وعلى هذا الوجه تكون القراءتان على هذه اللغة بمعنى واحد. وانظر:"علل القراءات"للأزهري 2/ 433 - 434،"الكشف"لمكي بن أبي طالب 2/ 127.

(7) في (ع) : (أجاز) .

(8) به ساقطة من (أ) . وفي (ظ) : (ونبته) ، والمثبت من (ع) وهو الموافق لما في"الحجة".

(9) في (ع) : (ودهن) .

(10) من قوله: ومن قرأ .. إلى هنا نقلا عن"الحجة"لأبي علي 5/ 292. وفي الباء في قوله (بالدهن) وجه آخر ذكره ابن كثير 3/ 243 وهو أنها دخلت لأن فعل (ينبت) مضمن لمعنى فعل آخر، قال: وأما على قول من يضمن الفعل، فتقديره: تخرج بالدهن، أو: تأتي بالدهن، ولهذا قال: (وصبغ) أي أدم. قاله قتادة (للآكلين) أي فيها ما ينتفع به من الدهن والاصطباغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت