وذكر أبو علي [1] وجهين آخرين [2] :
أحدهما: أن الآية من باب حذف المضاف، فيكون [3] معنى {تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ} أي: بذي الدهن أي: تنبت ما فيه دهن.
والوجه الثاني: أن يكون أنبت بمعنى نبت، وتكون الباء للتعدي [4] .
كما أنها لو كانت في [5] نبت فكان كذلك [6] .
ومن قرأ {تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ} جاز [7] أن يكون الجار فيه للتعدي أنبته ونبت به [8] ، ويجوز أن يكون الباء في موضح حال كما كان في القراءة الأولى، ولا تكون للتعدي ولكن: تنبت وفيها دهن [9] [10] .
(1) (أبو علي) ساقط من (ظ) ، (ع) .
(2) ذكر أبو علي هذين الوجهين في"الحجة"5/ 55 عند قوله تعالى: {ينبت} [النحل: 11] .
(3) في (ظ) ، (ع) : (ويكون) .
(4) في"الحجة": وإذا ثبت (أنبت) في معنى: نبت، جاز أن تكون الباء للتعدي. وأبو علي يشير بهذا إلى إنكار الأصمعي لهذا كما تقدم.
(5) في"الحجة": مع.
(6) وعلى هذا الوجه تكون القراءتان على هذه اللغة بمعنى واحد. وانظر:"علل القراءات"للأزهري 2/ 433 - 434،"الكشف"لمكي بن أبي طالب 2/ 127.
(7) في (ع) : (أجاز) .
(8) به ساقطة من (أ) . وفي (ظ) : (ونبته) ، والمثبت من (ع) وهو الموافق لما في"الحجة".
(9) في (ع) : (ودهن) .
(10) من قوله: ومن قرأ .. إلى هنا نقلا عن"الحجة"لأبي علي 5/ 292. وفي الباء في قوله (بالدهن) وجه آخر ذكره ابن كثير 3/ 243 وهو أنها دخلت لأن فعل (ينبت) مضمن لمعنى فعل آخر، قال: وأما على قول من يضمن الفعل، فتقديره: تخرج بالدهن، أو: تأتي بالدهن، ولهذا قال: (وصبغ) أي أدم. قاله قتادة (للآكلين) أي فيها ما ينتفع به من الدهن والاصطباغ.