يَعْثُرْنَ في حَدِّ الظُّبَاتِ [1] كَأنَّما ... كُسِيَتْ بُرُودَ بني يَزِيدَ الأذْرُعُ [2]
أراد يعثرن مطعونات، فالجار [3] والمجرور في موضع الحال، ويكون الوجه في الآية على أن المفعول محذوف والباء للحال، والتقدير: تنبت ثمرة بالدهن [4] ، [فحذف المفعول، و (بالدهن) في موضع الحال كأنه نبت وفيه دهن] [5] [6] .
(1) في (أ) : (الظهات، وفي(ع) : (الطهات) ، ومثلها في (ظ) مهملة. والتصويب من"سر صناعة الإعراب"وغيره من مصادر تخريج الخبر.
(2) البيت في"سر صناعة الإعراب"1/ 134، و"المحتسب"2/ 88 من غير ذكر لإنشاد أبي علي، بل نسب البيت للهذلي.
وهو منسوب لأبي ذؤيب الهذلي في"ديوان الهذليين"1/ 10،"المفضليات"ص 425 وفيها: (تزيد) مكان (يزيد) ،"اللسان"2/ 95 (نبت) وفيه (تزيد) ،"خزانة الأدب" (ب 1/ 274) وهو من قصيدة له مشهورة أولها:
أمن المنون وريبها تتوجع.
وهو في هذا البيت يصف حُمَر وحش أصابتها السهام، فقوله (في حد الظبات) الظُّبات: جمع (ظبة) وهو طرف النصل من أسفل، وبنو يزيد: قوم كانوا تجارًا بمكة نسبت إليهم هذه البرود، وهي برود حمر، فشبه طرائق الدم على أذرع تلك الحُمر بطرائق تلك البرود الحمر.
انظر:"شرح ديوان الهذليين"للسكري 1/ 25 - 26،"شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف"لأبي أحمد العسكري ص 446، وفيه الكلام على رواية (يزيد) ، و (تزيد) . وتصويب ابن دريد تصويب رواية (يزيد) وتخطئة (تزيد) ،"خزانة الأدب"للبغدادي 1/ 274 - 277.
(3) في (ظ) : (والجار) .
(4) في (ع) : (والدهن) .
(5) ساقط من (ع) .
(6) لم أقف على قول أبي علي وإنشاده.