محذوفًا تقديره: وينبت جناها أو ثمرها وفيها دهن وصبغ [1] .
قال أبو الفتح الموصلي في شرح هذا الوجه الثاني: ذهب كثير من الناس إلى أن الباء في قوله: {تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ} زائدة، وأن تقديره: تنبت الدهن. وهذا عند حذاق أصحابنا على غير وجه الزيادة، وتأويله عندهم: تنُبْت ما تنبته والدهن فيه، كما تقول: خرج زيد بثيابه، أي: وثيابه عليه، وركب الأمير بسيفه، أي: وسيفه معه، كما أنشده الأصمعي [2] :
وَمُسْتَنّةٍ كاسْتِنان الخَرُو ... ف قَدْ قَطَعَ الحَبْلَ بِالمِرْوَدِ
أي: قطع الحبل ومروده فيه [3] . وأنشد أبو علي في هذا الوجه فقال [4] :
(1) "الحجة"لأبي علي الفارسي 5/ 291 - 292 مع تقديم وتأخير. وانظر:"حجة القراءات"لابن زنجلة ص 485،"الكشف"لمكي بن أبي طالب 2/ 127.
(2) إنشاد الأصمعي لهذا البيت في"سر صناعة الإعراب"لابن جني 1/ 134، وفي"المحتسب"2/ 88 لابن جني أيضًا ولم يذكر قائله.
وقد ذكر الجوهري في"الصحاح"4/ 1348 (خرف) أن الأصمعي أنشده في كتاب (الفرس) ونسبه لرجل من بني الحارث. وكذا قال ابن منظور في"لسان العرب"9/ 66 (خرف) .
والبيت بلا نسبة في:"تهذيب اللغة"للأزهري 7/ 350 (خرف) ،"المخصص"لابن سيده 6/ 137.
قال ابن منظور 9/ 66 - 67: وقوله: (مستنة) : (يعني طعنة فار دَمُها باستنان، والاستنانُ والسنُّ: المَرُّ على وجهه، يريد أن دمها مر على وجهه كما يَمْضي المُهْر .. والمِرْودَ: حديدة توتد في الأرض يُشَدّ فيها حَبْل الدَّابة.
قال الجوهري 4/ 1348: والخروف: الحَمَلُ، وربَّما سُمِّي المُهْرُ إذا بلغ ستَّة أشهر أو سبعة أشهر خروفا، حكاه الأصمعي.
(3) "سر صناعة الإعراب"1/ 134
(4) (فقال) : ليست في (ظ) ، (ع) .