فهرس الكتاب

الصفحة 9072 من 13748

وهذا يدل على أن الله تعالى عمَّ المرسلين بهذه الآية.

وقال الحسن، ومجاهد، وقتادة، والسدي، والكلبي [1] ، ومقاتل [2] : يعني: محمدًا -صلى الله عليه وسلم- وحده. واختاره الفراء، والقتيبي، والزَّجَّاج.

قال الفراء: أراد النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- فجمع كما يقال في الكلام للرجل الواحد: أيها القوم كُفُّوا عنا أذاكم. قال: ومثله {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ} [3] وهو [4] نعيم بن مسعود، كان رجلاً من أشجع [5] .

(1) ذكره الثعلبي 3/ 62 أعنهم سوى الكلبي. وذكره ابن الجوزي 5/ 477 مثل الثعلبي وزاد ابن عباس ثم قال: في آخرين.

(2) انظر:"تفسير مقاتل"2/ 31 أ.

(3) آل عمران: 173.

(4) في (أ) : (وهم) .

(5) "معاني القرآن"للفراء 2/ 237.

وما ذكره الفراء من أن المراد بالناس في قوله (الذين قال لهم الناس) هو نعيم بن مسعود قول حكاه القرطبي 12/ 279 عن مجاهد وعكرمة ومقاتل والكلبي. وأنَّ أبا سفيان بعد وقعة أحد جعل لنعيم بن مسعود جُعْلا على أنْ يأتي النبي -صلى الله عليه وسلم- فيخبره أن قريشًا قد اجتمعت وأقبلت لحربه هي ومن انضاف إليها.

ثم حكى القرطبي عن جماعة من أهل العلم: أن المراد بالناس: ركب عبد القيس، مرُّوا بأبي سفيان فدَسَّهم إلى المسلمين ليثبطوهم. وقيل: الناس هنا: المنافقون. وقيل: هم ناس من هذيل سألهم أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن أبي سفيان فقالوا:"قد جمعوا لكم".

قال القرطبي 12/ 280: فالناس على هذه الأقوال على بابه من الجمع.

وقد صوَّب ابن عطية 3/ 298 - 299 القول بأن الناس هم ركب عبد القيس. وعزاه للجمهور. وضعف القول بأن لفظة"الناس"تطلق على رجل واحدإن هذه الآية، ووصف القول بأن الناس هو نعيم بن مسعود بالشذوذ.

وانظر: الطبري 7/ 405 - 413، وابن كثير 1/ 428 - 430.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت