وروي هذا القول مرفوعًا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال في هذه الآية:"ذاك عيسى ابن مريم كان يأكل من غزل أمه" [1] .
قوله: {كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ} قال الضحّاك: أمرهم أن لا يأكلوا إلا حلالاً طيبًا [2] ، كلهم أمرهم بذلك [3] .
والمعنى: كلوا من الحلال. قاله ابن عباس.
قال الزَّخَّاج: وكل مأكول حلال مستطاب [4] .
ويقول قوم: إذا قلنا إنَّ هذا خطاب لمحمد -صلى الله عليه وسلم- فالمراد بالطيبات الغنائم وأنها ما أحلت إلا لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- [5] .
قال الزَّجَّاج: وأطيب الطيبات الغنائم [6] .
ومضى الكلام في الطيبات عند قوله: {كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} [7] .
قوله: {وَاعْمَلُوا صَالِحًا} أي اعملوا [8] بما أمركم الله به، وأطيعوه في أمره ونهيه.
{إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} لا يخفى عليَّ شيء من أعمالكم.
(1) رواه عبدان في الصحابة كما في"الدر المنثور"6/ 102 عن حفص بن أبي جبلة مرفوعًا. ثم قال السيوطي: مرسل، حفصٌ تابعي.
(2) (طيبا) : ساقطة من (ظ) .
(3) رواه عنه سعيد بن منصور في"تفسيره" (ل 157 أ) دون قوله: كلهم أمرهم بذلك.
(4) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 15 وتتمته: فهو داخل في هذا.
(5) لم أجده.
(6) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 15.
(7) البقرة: 57، 172.
(8) (اعملوا) : ساقطة من (أ) .