قال أبو عبيد [1] : والموتة: المجنون. وإنَّما سمّاه همزًا؛ لأنَّه جعله من النخس والغمز، وكل شيء دفعته [2] فقد همزته [3] .
وعلى هذا معنى [4] {هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ} دفعهم بالإغواء إلى المعاصي. وهو معنى قول ابن عباس والحسن: نزغات الشياطين ووساوسهم [5] .
وذلك أنّه إنما يدفع الناس إلى [6] المعاصي بما يوسوس إليهم من التسويل والتَّمنية [7] .
= قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا قام من الليل يقول: اللهم إنّي أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزة ونفثه ونفخه. قال: وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: تعوذوا من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه، قالوا: كما رسول الله وما همزه الحديث.
والثاني: ما رواه عبد الرزاق في مصنفه 2/ 84 عن الحسن: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من الشيطان من همزه ونفثه ونفخه، فقالوا: ما أكثر ما نستعيذ من هذا! لمن هذا؟ قال: أمّا همزه فهو المجنون، وأما نفخه فالكبر، وأما نفثه فالشعر. وبمرسل أبي سلمة صحّحه الألباني في"صحيح ابن ماجه"1/ 135.
وانظر:"إرواء الغليل"للألباني 2/ 53 - 57.
والموتة: بضم الميم وفتح التاء بدون همز.
(1) في جميع النسخ: (أبو عبيدة) ، وهو خطأ، والمثبت هو الصواب.
(2) في (ظ) : (رفعته) ، وهو خطأ.
(3) "تهذيب اللغة"للأزهري 6/ 165 (همز) نقلاً عن أبي عبيد. وكلام أبي عبيد في كتابه"غريب الحديث"3/ 78.
(4) (معنى) : ساقطة من (ع) .
(5) ذكره عنهما الثَّعلبي في"الكشف والبيان"3/ 64 أ.
(6) (إلى) : ساقطة من (ظ) .
(7) كما قال تعالى: {يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا} [النساء: 120] .