فهرس الكتاب

الصفحة 9140 من 13748

وقد يكون الهمز في اللغة بمعنى: العيب [1] . ومنه قوله -عز وجل-: {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ} [الهمزة: 1] وهو الذي يهمز أخاه في قفاه من خلفه [2] أي [3] : يغتابه ويعيبه [4] .

قال المبرد: والهمز في كلام العرب: إنما هو أن [5] يهمز الرجل بقول قبح من حيث لا يسمع، وسميت مكايدة [6] الشيطان همزًا؛ لأن مكايدته خفيّة بالنزغة والوسوسة [7] .

ومن هذا قول مجاهد في تفسير الهمزات: نفخهم ونفثهم [8] .

وذلك أن الشطان ينفخ في الإنسان عند الغضب وغيره، وينفث فيه من حيث لا يشعر به.

وقد يكون الهمز في اللغة بمعنى: العصر. يقال: همزت رأسه،

(1) هذا قول ابن الأعرابي كما في"تهذيب اللغة"للأزهري 6/ 164 (همز) . وانظر:"الصحاح"للجوهري 3/ 902 (همز) ،"لسان العرب"5/ 426 (همز) .

(2) في (1) : (خلف) ، وفي (ع) : (خلقه) .

(3) في (أ) : (إلي) .

(4) قوله: (الذي يهمز .. خلفه) . في"تهذيب اللغة"للأزهري 6/ 164 - 165 (همز) منسوبًا إلى الليث.

(5) في (ع) : (لمن) .

(6) في (ظ) : (مكايد) .

(7) لم أجده.

(8) ذكره عنه الثعلبي في"الكشف والبيان"3/ 64 أ.

قال الإمام ابن القيم في"إغاثة اللهفان"1/ 155: وظاهر الحديث -يعني استعاذة النبي -صلى الله عليه وسلم- من همز الشيطان ونفخه ونفثه- أن الهمز نوع غير النفخ والنفث، وقد يقال -وهو الأظهر- إن همزات الشياطين إذا أفردت دخل فيها جميع إصاباتهم لابن آدم وإذا قرنت بالنفخ والنفث كانت نوعًا خاصا، كنظائر ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت