وقال آخرون [1] : {كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا} يعني أن سؤاله الرجعة كلام يقوله [2] ولا فائدة له؛ لأنّه لا يجاب إلى ما يسأل، فهو كلام يقوله ولا فائدة له، كقوله: {ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ} [التوبة: 30] [وقوله: {ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ} [الأحزاب: 4] ] [3] .
وقوله: {وَمِنْ وَرَائِهِمْ} قال أبو عبيدة: ومن أمامهم [4] .
وهذا مما يجوز أن يكون المراد به: ومن بين أيديهم، كما قال أبو عبيدة، ويجوز أن يكون المراد به [5] : ومن خلفهم، كما ذكرنا في قوله: {مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ} [6] [إبراهيم: 16] . وقد مرّ.
قوله تعالى: {بَرْزَخٌ} معنى البرزخ في اللغة: الحاجز بين الشيئين كيفما [7] كان من عين أو معنى، نحو المسافة والجدار والأيام والعداوة وغير ذلك [8] .
وهذا معنى قول الفراء، قال: البرزخ والحاجز والمهلة [9] متقاربات في المعنى وذلك أنك تقول: بينهما حاجز أن يتزاورا، فتنوي بالحاجز [10]
(1) ذكر الثعلبي 3/ 64 ب نحو هذا المعنى مختصرًا، ولم ينسبه لأحد. وذكره ابن الجوزي 5/ 49 مختصرًا.
(2) في (ع) : (هو يقوله) .
(3) ما بين المعقوفين ساقط من (ع) .
(4) "مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 62.
(5) (به) : ساقطة من (أ) .
(6) في (أ) ، (ظ) : (ورائهم) ، وهو خطأ.
(7) في (ظ) : (كيف) .
(8) انظر: (برزخ) في"تهذيب اللغة"7/ 671،"الصحاح"1/ 419،"اللسان"3/ 8.
(9) في (ظ) : (وأنهله) .
(10) في (ع) : (بالحاجة) ، وهو خطأ.