المسافة وتنوي الأمر المانع [1] ، مثل اليمين والعداوة، فصار المانع من المسافة كالمانع من الحوادث فوقع عليهما البرزخ [2] .
ومنه حديث علي -رضي الله عنه- أنه صلى بقوم فأسْوى [3] برزخا [4] . أي أسقط، وأراد بالبرزخ ما بين الموضع الذي [أسقط منه إلى الموضع الذي] [5] انتهى إليه. قاله أبو عبيد [6] [7] .
وبرازخ الإيمان ما بين اليقين والشك. والبرزخ: ما بين كل شيئين. ومنه قيل للميت: هو في البرزخ؛ لأنّه بين الدنيا والآخرة [8] .
وقال أبو إسحاق: البرزخ في اللغة: الحاجز، وهو هاهنا ما بين موت الميت وبعثه [9] .
(1) في (ع) : (المانع من المسافة) . وهو انتقال نظر من الناسخ إلى ما بعده.
(2) كلام الفراء بنصَّه في"تهذيب اللغة"للأزهري 7/ 671 (برزخ) . وهو في"معاني القرآن"للفراء 2/ 242 مع اختلاف يسير.
(3) في (أ) ، (ع) : (بما سوى) . وفي (ظ) : (فاستوى) .
(4) ذكره بهذا اللفظ الأزهري في"تهذيب اللغة"7/ 671. وذكره أبو عبيد في غريب الحديث 3/ 448 بهذا اللفظ، ثم رواه من حديث أبي عبد الرحمن السلمي قال: ما رأيت أحدًا أقرأ من علي، صلينا خلفه فقرأ برزخًا فأسقط حرفًا فرجع فقرأه ثم عاد إلى مكانه.
(5) ما بين المعقوفين ساقط من (ظ) .
(6) في جميع النسخ: (أبو عبيدة) ، وهو خطأ.
(7) كلام أبي عبيد في"تهذيب اللغة"للأزهري 7/ 671 (برزخ) . وهو في كتاب"غريب الحديث"لأبي عبيد 449/ 3.
(8) من قوله: (وبرازخ إلى ... إلى هنا) في"تهذيب اللغة"للأزهري 7/ 671 منسوبًا إلى أبي عبيد. وهو في"غريب الحديث"لأبي عبيد 3/ 448 - 449.
(9) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 52.