جبير-: هي النفخة الأولى، نفخ [1] في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله [2] .
قوله: {فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ} أي لا يتناسبون [3] في ذلك الوقت ليعرف [4] بعضهم بعضًا لاشتغال كل أحد بنفسه عن غيره، ولا يسأل بعضهم بعضًا عن حاله أو لا يتعاطفون بالإنساب [5] .
وقال -في رواية عطاء-: هي [6] النفخة الثانية {فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ} قال: يريد لا تفاخر بينهم كما كانوا يتفاخرون في الدنيا {وَلَا يَتَسَاءَلُونَ} كما تسأل العرب في الدنيا من أي قبيلة أنت؟ [7] .
(1) هكذا في جميع النسخ. وعند الثعلبي:"ونفخ".
(2) رواه الثعلبي 3/ 64 ب بإسناده من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به، إلا أن فيه"ونفخ"كالآية.
ورواه البخاري في"صحيحه" (كتاب التفسير- سورة حم السجدة 8/ 555 - 556) عن سعيد قال: قال رجلٌ لابن عباس: إني أجد في القرآن أشياء تختلف علي قال:"فلا أنساب بينهم"... الحديث مطولاً، وفيه قال ابن عباس: في النفخة الأولى، ثم ينفخ في الصور ... ورواه الطبري 18/ 54 عن سعيد عن ابن عباس بنحوه.
(3) في (ظ) : (لا يتساءلون) .
(4) في (أ) : (لنعرض) .
(5) ذكر الطوسي في"التبيان"7/ 349 هذا المعنى وصدَّره بقوله: وقيل وذكر عن الحسن أنه قال: معناه: لا أنساب بينهم يتعاطفون بها.
(6) في (أ) : (في) .
(7) ذكره عنه البغوي 5/ 429 من رواية عطاء.
وذكر ابن الجوزي 5/ 490 عنه أوله من رواية عطاء.
وذكر الثعلبي 3/ 64 ب عنه قوله: يريد فلا تفاخر بينهم كما كانوا يتفاخرون في الدنيا. ولم يذكر من رواه عنه.