فهرس الكتاب

الصفحة 9151 من 13748

وهذا قول ابن مسعود ومقاتل: أن المراد بقوله: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ} النفخة الثانية [1] .

قال ابن مسعود: الخلق يومئذ أشد تعلقًا بعضهم ببعض منهم في الدنيا، الأب بابنه والابن بأبيه والأخ بأخته والأخت بأخيها والزوج بامرأته والمرأة بزوجها. وتلا هذه الآية [2] .

ولابد من تقدير محذوف في الآية على تأويل: فلا أنساب يومئذٍ يتفاخرون بها ويتعاطفون بها؛ لأن الأنساب لا تنقطع يومئذ إنما يرتفع التواصل والتعاطف والتفاخر بها والتَّساؤل.

وهذه الآية لا تنافي قوله: {وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ} [الصافات: 27] لأن للقيامة أحوالًا، ومواطن، منها ما يشغلهم عظم الأمر الذي ورد عليهم عن المسألة، ومنها حال يفيقون فيها فيتساءلون.

وهذا معنى قول ابن عباس -في رواية المنهال بن عمرو- لما سئُل عن

(1) ذكره الثعلبي 3/ 64 ب عن ابن مسعود. وقول مقاتل في"تفسيره"2/ 33 أ.

(2) لم أجده بهذا اللفظ.

وقد رواه الطبري في"تفسيره"8/ 362 - 365 (شاكر) مطولاً، 18/ 54 مختصرًا)، وابن أبي حاتم في"تفسيره" (كما في تفسير ابن كثير 2/ 497) ، والثعلبي في"تفسيره"3/ 64 ب - 65 أ، وأبو نعيم في"الحلية"4/ 202، كلهم من طريق زاذان عن ابن مسعود -رضي الله عنه-، ولفظه: فتفرح المرأة أن يكون لها الحق على أبيها أو ابنها أو على أخيها أو على زوجها، ثم قرأ ابن مسعود:"فلا أنساب بينهم يومئذٍ ولا يتساءلون".

وقد صحح العلامة أحمد شاكر إسناد ابن أبي حاتم كما في"تعليقه على الطبري"8/ 364.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت