عمر بن الخطاب ضرب الذين شهدوا على المغيرة بن شعبة، وهم: أبو بكرة [1] ، وشبل بن معبد [2] ، ونافع بن الحارث بن كلدة [3] .
ثم قال لهم: من أكذب نفسه أجزت شهادته فيما استقبل ومن لم يفعل لم أجز شهادته. فأكذب شبل نفسه ونافع وتابا، وأبى أبو بكرة أن يفعل فكان لا تقبل شهادته [4] . وهذا قول الزهري [5] ، والقاسم بن
(1) في (أ) : (أبو بكر بن) ، وهو خطأ. وهو: أبو بكرة، نفيع بن الحارث بن كلدة.
(2) هو: شبل بن معبد بن عبيد البجلي، الأحمسي. تابعي مخضرم، لم يصح له سماع من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. وأمُّه سمية مولاة الحارث بن كلدة والدة أبي بكرة ونافع."الإصابة"لابن حجر 5/ 159.
(3) هو: نافع بن الحارث بن كلدة الثقفي، أبو عبد الله، أخو أبي بكرة لأمه. كان ممن نزل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من الطائف، وأمه سميَّة مولاة الحارث بن كلدة أم أبي بكرة وشبل وزياد. سكن البصرة. وهو أول من أفتلى -هكذا عند ابن سعد، وفي"الإصابة": اقتنى- الخيل بالبصرة؛ سأل عمر أرضًا ليست من أرض الخراج ولا تضر أحدًا يتخذها فضاءً لخيله، فأقطعه إياها.
"طبقات ابن سعد"5/ 507، 7/ 70،"الإصابة"لابن حجر 3/ 514.
(4) ذكره الثعلبي 3/ 68 ب من رواية ابن إسحاق، به بهذا اللفظ.
ورواه الطبري 18/ 76 من طريق ابن إسحاق، به، بنحوه.
ورواه البيهقي في"السنن الكبرى"1/ 152 من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب بنحوه.
قال ابن كثير في"مسند عمر بن الخطاب"2/ 558 - بعد ذكره لهذه الطرق-: وهذه طرق صحيحة عن عمر -رضي الله عنه-.
ورواه أبو عبيد في"الناسخ والمنسوخ"ص 149، وعبد الرزاق في"تفسيره"2/ 52 - 53، وفي"مصنفه"8/ 362 من طريق محمد بن مسلم الطائفي، عن إبراهيم بن ميسرة، عن ابن المسيب بمعناه.
(5) رواه عنه أبو عبيد في"الناسخ والمنسوخ"ص 150، وعبد الرزاق في"تفسيره". 2/ 52، وابن أبي شيبة في"مصنفه"6/ 9170. =