فهرس الكتاب

الصفحة 924 من 13748

وقوله تعالى: {فَقَالَ أَنْبِئُونِي} . أمر تعجيز [1] ، كقوله: {فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ} [البقرة: 23] أراد الله تعالى أن يبين عجزهم [2] ، وذلك أن الملائكة أخبروا عن شيء لم يخلق لهم العلم به، وقالوا شيئاً بظن [3] منهم وحسبان، فخلق سبحانه لآدم [4] العلم بالأسماء [5] دونهم تفضيلاً له، ثم استخبرهم عن ذلك، أراد كيف تدعون علم ما لم يكن بعد، وأنتم لا تعلمون ما ترون وتعاينون [6] .

وقوله تعالى: {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} . أي: إن صدقتم أن الخليفة الذي أجعله في الأرض يفسد فيها ويسفك الدماء قاله ابن عباس، [وناس من الصحابة] [7] .

(1) ذكره الثعلبي في"تفسيره"1/ 62 أ، والخازن 1/ 102، وأكثر المفسرين على أنه للتقرير والتوقيف، كما قال الطبري: إنه مثل عتاب الله لنبيه نوح. انظر:"تفسير الطبري"1/ 219،"ابن عطية"1/ 236،"القرطبي"1/ 243.

(2) قال الطبري: (وقد زعم بعض نحويي أهل البصرة أن قوله: {أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} لم يكن ذلك لأن الملائكة ادعوا شيئا، إنما أخبر الله عن جهلهم بعلم الغيب ... كما يقول الرجل للرجل:(أنبئني بهذا إذ كنت تعلم) وهو يعلم أنه لا يعلم ...) ثم أخذ يرد عليه."تفسير الطبري"1/ 219.

(3) في (أ) : (يظن) ، وفي (ب) : (نظن) وأثبت ما في (ج) ، لأنه أصح.

(4) في (ج) : (العد لادم) .

(5) انظر التعليق السابق على ما ذكر الواحدي في معنى تعليم الله آدم، وأنه بمعنى خلق به العلم بذلك: ص 348.

(6) انظرت"تفسير الطبري"1/ 218، و"تفسير ابن كثير"1/ 79.

(7) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) . والرواية عن ابن عباس، وعن ابن مسعود وعن ناس من الصحابة أخرجها الطبري بسنده، انظر:"تفسير الطبري"1/ 218، وانظر:"تفسير الثعلبي"1/ 62 أ، و"تفسير ابن كثير"1/ 79،"الدر"1/ 101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت