أنه يقال: عرضت الشيء فأعرض، أي أظهرته فظهر، وأعرض بوجهه أي أزاله عن جهة الظهور، وعرض بالشيء، حرفه من جهة الظهور [1] .
فإن قيل: فلم قال: {عَرَضَهُمْ} فجمع الكناية وهي عائدة على [2] الأسماء؟
فالجواب ما قال مقاتل: وهو أن الله تعالى خلق كل شيء، الحيوان والجماد ثم علم آدم أسماءها، ثم عرض تلك الشخوص الموجودات على الملائكة [3] . وكنى عن الشخوص والمسميات [بقوله: {هُمْ} لأن فيها ما يعقل من الجن والإنس والملائكة، فالعرض يعود إلى المسميات] [4] لا إلى الأسماء [5] .
وقال ابن زيد: علمه أسماء ذريته [6] ، وعلى هذا العرض يعود إلى الذرية.
(1) انظر:"الصحاح" (عرض) 3/ 1082 - 1084،"معجم مقاييس اللغة" (عرض) 4/ 272.
(2) في (ب) : (إلى)
(3) ذكر قول مقاتل الثعلبي في"تفسيره"1/ 62 أ.
(4) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .
(5) ذكر نحوه الزجاج في"المعاني"1/ 78، وانظر"تفسير الطبري"1/ 216 - 217، وابن كثير في"تفسيره"1/ 78. وقد قيل: إن الضمير (هم) يعود على الأسماء لا على المسميات. انظر:"تفسير ابن عطية"1/ 235 - 236،"القرطبي"1/ 241.
(6) ذكره الطبري في"تفسيره"1/ 216، والثعلبي في"تفسيره"1/ 62 أ، وابن كثير في"تفسيره"1/ 78، والسيوطي في"الدر"1/ 101، والشوكاني في"فتح القدير"1/ 103.