ومنه الحديث: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يتعوذ من الأيمة. وهو طول العُزبة [1] [2] .
وقال صاحب النظم: (الْأَيَامَى) هاهنا من الرجال والنساء الذين لا أزواج لهم كان قد تزوج قبل ذلك أو [3] لم يتزوج. والأيّم في كلام العرب: كل ذكر لا أنثى معه، وكل أنثى لا ذكر معها. ولذلك سميت الحيّة أيِّمًا بالتشديد والتخفيف لأنَّها لا تكاد تكون في جحرها إلا وحدها، وأنشد الهذلي [4] :
إلَّا عواسر كالمراط معيدة [5] ... بالليل مورد أيِّم متغضِّف [6]
وانظر:"الصحاح"للجوهري 5/ 1868 (أيم) ،"لسان العرب"12/ 39 (أيم) .
(1) في (أ) : (العزوبة) ، والمثبت من باقي النسخ و"تهذيب اللغة".
(2) الحديث ذكره الأزهري في"تهذيب اللغة"15/ 621، والجوهري في"الصحاح"5/ 1868، وذكره الزمخشري في"الكشاف"3/ 63 بلفظ:"اللهم إنا نعوذ بك من العيمة والغيمة والأيمة والكزم والقرم". وذكره الزيلعي في تخريجه لأحاديث الكشاف 2/ 435 وسكت عنه ولم يخرجه.
قال المعلق على تخريج الزيلعي: ذكره ابن قتيبة في كتابه"غريب الحديث"1/ 338 وقال: يرويه سليمان بن الربيع الكوفي، عن همام، عن أبي العوام عمران بن داود القطان، عن قتادة، عن الحسن عن عمران بن حصين، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- فذكره.
(3) في (أ) : (أم) .
(4) هو أبو كبير الهذلي كما في"ديوان الهذليين"وغيره.
(5) في (أ) : (معتده) .
(6) البيت في"ديوان الهذليين"2/ 105 منسوبًا لأبي كبير وروايته فيه:
إلَّا عواسل كالمراط ..
وهو في"المعاني الكبير"185 - 186، و"الأمالي"2/ 29،"الصحاح"للجوهري 5/ 1868 - 1869 (أيم) .
ومن غير نسبة في"تهذيب اللغة"2/ 82"عسر"، و"اللسان"4/ 566 (عسر) وفيهما: =