والتشديد والتخفيف اللذان ذكرهما صاحب النَّظم في الأيّم الذي هو الحيّة صحيح؛ فقد ذكرهما النَّضر بن شميل [1] .
وقوله: (مِنكُمْ) ليس من صلة الإنكاح، وإنّما هو من صلة (الْأَيَامَى) كأنه قيل [2] : وانكحوا أيامكم يعني: أيامى المسلمين؛ لذلك قال: {الْأَيَامَى مِنْكُمْ} .
قال السدِّي: من لم يكن له زوج من امرأة أو رجل فهو أيّم.
وقال ابن عباس: كل من ليس لها زوج وإن كانت بكرًا فهي أيِّم [3] .
قال مقاتل بن سليمان: يعني من لا زوج له [4] [من رجل[5] ] [6] أو امرأة وهما حرّان، أمر الله تعالى أن يزوجا [7] .
= إلا عواسرُ كالقداح معيدة
وقبل هذا البيت:
ولقد وردت الماء، ولم يشرب به ... بين الربيع إلى شهور الصيِّفِ
إلا عواسر ..
قال السكري في"شرح ديوان الهذليين"3/ 1085: عواسل: يعني تعسل في مشيها، تمرُّ مرَّا سريعًا، وإنما يعني ذئابًا .. ويروى: إلا عواسر، يقول: هذه الذئاب تَعسر بأذنابها، والمراط: النَّبل المتمرِّطة الريش، وقوله: معيدة، أي معيدة الشرب، والأيّم: الحيّة .. وقوله: متغضِّف أي منطو متثنٍّ، وقوله: معيدة: أي معاودة لذلك مرَّة بعد مرة. اهـ.
(1) قول ابن شميل في"تهذيب اللغة"للأزهري 15/ 621 (آم) .
(2) في (ع) : (قال) .
(3) ذكره الرازي 23/ 210، والنيسابوري في"غرائب القرآن"18/ 96 من رواية الضحاك، عنه، بمعناه. وذكر الماوردي 4/ 97 هذا القول. وعزاه للجمهور.
(4) في (ظ) : (لها) .
(5) في (أ) : (زوج) .
(6) ساقط من (ع) .
(7) "تفسير مقاتل"2/ 38 أ.