فهرس الكتاب

الصفحة 9340 من 13748

ففسر النور بالمنوّر وهذا [1] على المبالغة؛ لأنَّه لما كان خالق الأنوار والشمس والقمر والنجوم التي بها نور السموات والأرض وصف بأنَّه النور كما يقال: فلان جُود وفلان كرم، ويقال في ضده: فلان لُوم وبُخل. إذا بالغوا [2] في وصفه بهذه الأشياء، ويقال: فلان رحمة وسخطة، وهو لا يكون في نفسه رحمة ولا سخطة وإنَّما يكونان منه [3] .

وعلى هذا الوجه يتوجّه أيضًا قول من قال: مُزيِّن السموات بالشمس والقمر والنجوم، ومزين الأرض بالأنبياء والعلماء؛ لأنَّ معنى المزيّن هنا: المنوِّر.

وهذا القول يروى عن أبي بن كعب وأبي العالية [4] والحسن [5] .

{مَثَلُ نُورِهِ} قال ابن عباس في رواية سعيد بن جبير: مثل نوره الذي أعطاه المؤمن [6] . ونحو هذا قال الكلبي: مثل نور الله في قلب المؤمن.

وعلى هذا القول الكناية عائدة إلى الله تعالى. والمراد: مثل نوره الذي يقذفه في قلب المؤمن ويهديه به.

(1) في (ع) : (هذا) .

(2) في (أ) زيادة: (كان) بعد قوله: (إذا) .

(3) منه: ساقطة من (ع) .

(4) في (أ) : (وأبو العالية) .

(5) ذكره عنهم الثعلبي 3/ 82 ب، والبغوي 6/ 45، والرازي 23/ 224، والقرطبي 12/ 257.

(6) ذكره عنه البغوي 6/ 45 من رواية سعيد بن جبير.

وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 196 وعزاه للفريابي.

وروى الطبري 18/ 137، وابن أبي حاتم 7/ 45 أمن رواية علي بن أبي طلحة، عنه، نحو هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت