وهذا قول السدي، والكلبي، وقتادة [1] ، وجميع المفسرين [2] .
قالوا: هي الكُوَّة غير النافذة كما قال أهل اللغة، غير أنَّ بعضهم ذكر أنها بلغة الحبشة. وهو السُّدي، وعكرمة، والكلبي [3] ، وسعد [4] بن
(1) لم أجد من ذكره عن السدي والكلبي، وعن قتادة رواه عبد الرزاق في"تفسيره"2/ 60.
(2) نسبة المؤلف هذا القول إلى جميع المفسرين فيه تجوز. إلَّا أن يريد أن جميع المفسرين قد حكي عنهم هذا القول، أو أنَّ قولهم يرجع إلى هذا القول، فمجاهد مثلاً -الذي سيحكي الواحدي عنه قولًا آخر- روى عنه ابن أبي حاتم 7/ 45 ب أنَّه قال: المشكاة الكوة بلغة الحبشة. ومحمد بن كعب الذي سيذكره الواحدي بعد ذلك يرجع قوله إلى أنَّها كوة غير نافذة توضع فيها الفتيلة. وهكذا. فقد ذكر الطبري 18/ 137 - 138 فيها أقوالًا بعد قوله: اختلف أهل التأويل في معنى المشكاة. وذكر ابن أبي حاتم 7/ 45 ب فيها وجوها. وذكر فيها ابن الجوزي 6/ 40 ثلاثة أقوال، وحكى الماوردي في"النكت والعيون"4/ 102 فيها خمسة أقوال:
أحدها: ما ذكر المؤلف أن المشكاة كوَّة لا منفذ لها.
الثاني: المشكاة: القنديل.
الثالث: المشكاة: موضع الفتيلة من القنديل.
الرابع: المشكاة: الحديد الذي يعلّق به القنديل، وهي التي تُسمَّى السلسلة.
الخامس: المشكاة: صدر المؤمن.
وحكاية الماوردي للأخير محل نظر؛ لأن مراد قائل هذا القول بيان المثل وما يقابله لا بيان لفظة المشكاة.
وقد رجَّح ابن كثير 3/ 290 القول الثالث بعد أن حكاه عن ابن عباس ومجاهد ومحمد بن كعب وغير واحد. وقال: هذا هو المشهور.
(3) ذكر عنه الماوردي 4/ 103 أنها لفظ حبشي معرب، ولم يذكر عنه معناها.
(4) في (أ) ، (ظ) : (سعيد) ، والمثبت من (ع) ، و"صحيح البخاري"، وجميع كتب التراجم. ووقع في المطبوع من الطبري و"الدر المنثور"و"المهذّب فيما وقع في ="